الاقتداء به في الجمعة ، وموضع البحث إنما هو استحباب الاجتماع فإنه مع
الاجتماع يجب الإيقاع ، ويتحقق البدلية في الظهر ( 1 ) .
وكلامه يشعر بأن النزاع في العينية ، هذا محصل كلامه في التنقيح .
وقال في كنز العرفان بأن السلطان ونائبه شرط وجوبها ، وهو إجماع علمائنا .
واستدل بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتعيينه إمام الجمعة قال : وهو معتمد الأصحاب . قال :
وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) متظافرة بذلك ( 2 ) .
وقال المحقق الشيخ علي ( رحمه الله ) : أجمع علماؤنا معشر الإمامية طبقة بعد طبقة
من عصر الأئمة ( عليهم السلام ) إلى عصرنا على انتفاء الوجوب العيني حال غيبة الإمام ( عليه السلام )
وحال حضوره مع عدم التصرف ونفوذ الأحكام ( 3 ) .
ويؤدي مؤدى ذلك كلامه في عدة مواضع من شرح القواعد وادعى فيه
الاجماع مرارا ( 4 ) .
وقال ولده في حواشي الإرشاد : لا خلاف بين علمائنا في اشتراط وجوبها
بالإمام أو نائبه ، وقد نقل ذلك أجلاء فقهائنا ، ويدل عليه عمل الإمامية في جميع
الأعصار ، وربما توهم بعض أهل هذا الزمان أن من الأصحاب من ذهب إلى وجوب
الجمعة عينا مع غيبة الإمام ، مستندا في نقله ذلك إلى عبارات مطلقة ، وهو خطأ
فاحش ، لتكرر نقل الاجماع على انتفائه ، والإطلاق في مثل ذلك للاعتماد على ما
عرف في المذهب واشتهر حتى صار التقييد به في كل عبارة مما يعد مستدركا .
وقال الشهيد الثاني في روض الجنان - بعد قول العلامة : " وفي استحبابها
حال الغيبة وإمكان الاجتماع قولان " - :
أحدهما : المنع ، وهو قول المرتضى وسلار والشيخ في الخلاف وابن إدريس ،
لفقد الشرط ، وهو الإمام أو من نصبه ، فينتفي المشروط ، ولأن الظهر ثابتة في
الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها ، ولأنها لو شرعت حال الغيبة لوجبت عينا ،
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 231 .
( 2 ) كنز العرفان : ج 1 ص 168 المسألة 2 .
( 3 ) رسائل المحقق الكركي : ج 1 ص 147 .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 375 .