قلت : لعل عدم القول بالفصل يعين ذلك ، ويشهد له بعض الأخبار الذي ورد
في الصلاة خلف المخالف ، ويؤيده فهم الفقهاء ، والعمل عليه في الأعصار
والأمصار ، والإجماع على ما نقل عن العلامة ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) .
ونسب إلى الأصحاب جواز النقص عن المشهور في الأذان والإقامة عند
السفر والعذر ، ويدل عليه الأخبار المعتبرة منها الصحيح ، وفي رواية : لأن أقيم
مثنى مثنى أحب إلي من أن أؤذن وأقيم واحدا واحدا ( 3 ) ، وعمل به بعض الأصحاب .
ويجب الإتيان بهما على الترتيب المقرر في الأخبار ، فلو تخلف بطل ، ولو
سها في التقديم والتأخير فيرجع إلى المقدم بالذات ويأتي بما بعده ، للصحيح ( 4 ) في
الأذان ، وهو مطلق .
وفي الموثق : إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض
في الإقامة وليس عليه شئ ، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي
نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة ( 5 ) .
وفي آخر : عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان
والإقامة ، قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله ، وليقل من ذلك الحرف إلى
آخره ، ولا يعيد الأذان كله ولا الإقامة ( 6 ) .
وقد يقال : إن في صورة الشك يفعل هنا ما يفعله في الصلاة ، لعدم شمول الخبر
لذلك ، ودلالة خصوص بعض الأخبار في بعض الصور ، وسيأتي إن شاء الله .
منهاج
يستحب أن يكون المؤذن متطهرا ، للخبر النبوي ( 7 ) ، والإجماع نقله غير
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 411 .
( 2 ) الغنية : ص 72 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 649 ب 20 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 662 باب 33 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 662 ب 33 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 663 ب 33 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .
( 7 ) كنز العمال : ج 8 ص 343 ح 23180 .