إلى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " فليقضها كما فاتته " ( 1 ) في الصحيح ، وموثقة عمار : " عن
الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : نعم " ( 2 ) - فلا يتم ، لعدم
ظهور الدلالة ، كما لا يخفى .
بل احتمل بعض المتأخرين كونه بدعة .
وبالجملة : الترك أولى .
منهاج
المشهور بين الأصحاب أن فصول الأذان ثمانية عشر : التكبير أربعا ، ثم
الشهادة بالتوحيد ، ثم بالرسالة ، ثم الدعاء إلى الصلاة ، ثم إلى الفلاح ، ثم إلى خير
العمل ، ثم التكبير ، ثم التهليل ، كل واحد مرتان .
والإقامة سبعة عشر ، بنقص تكبيرتين من الأول ، وتهليل من الآخر ، وزيادة
" قد قامت الصلاة " مرتين بعد الدعاء إلى خير العمل ، للخبرين ( 3 ) .
ولا بد من إرجاع ما يخالفه من الأخبار ظاهرا إلى ما ذكرنا .
وفي بعض الأخبار ما يدل على أن الإقامة مثل الأذان ( 4 ) ، ونقل عن بعض
الأصحاب أيضا القول : بأن الإقامة مثل الأذان ، إلا في زيادة " قد قامت
الصلاة " ( 5 ) ، ولهذا قيل : لو زيد في آخر الإقامة لا بقصد الجزئية لعدم القائل به فلا
بأس به ، وهذا الكلام يجري في تربيع التكبير في أوله أيضا .
فإن قلت : رواية إسماعيل التي هي المعول عليه في المسألة يدل على أن
الأذان ثمانية عشر ، والإقامة سبعة عشر ( 6 ) ، لكنه لم يعلم منه كيفية الزيادة والنقصان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 361 ب 8 من أبواب قضاء الصلوات ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 642 ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 643 ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 99 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 642 ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .