أيضا يكون على ذلك ، فيكون الإشكال في غيره أضعف .
والجمع يرجع في معناه إلى العرف ، وفي الأخبار أن لا يتطوع بينهما ، وفي
الصحيح : عن صلاة المغرب والعشاء يجمع ، فقال : بأذان وإقامتين لا تصل بينهما
شيئا ، هكذا صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
ويمكن تخصيص التطوع بالصلاة ، فلا يكون التعقيب والتسبيح مانعا ، كما
صرح به بعض الأصحاب ، ولو لوحظ مع ذلك مراعاة العرف لكان أولى .
وكذا ( 2 ) عن العصر في عرفة والعشاء في المزدلفة ، للأخبار .
ففي الصحيح : السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ثم
يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة ( 3 ) .
وفي كونه رخصة ومكروها وحراما أقوال ، والأقوى والأحوط الترك ، لأن
خلاف السنة بدعة .
وكذا يسقط عمن يقضي الصلوات الكثيرة عن غير أول ورده ويكتفي في
البواقي بالإقامة ، للصحيح : عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين
والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال : يتطهر ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في
كل صلاة ، فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته ( 4 ) ، وفي الحسن لإبراهيم في من
كان عليه قضاء صلوات : فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ، ثم صلها ، ثم صل ما بعدها
بإقامة إقامة لكل صلاة ( 5 ) .
والخبران - كما ترى - يشعران بأن هذا هو الطريقة ، فيكون الترك أولى .
وأما ما اشتهر بين الأصحاب باستحباب الإعادة لكل صلاة ، وأفضليتها - نظرا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 164 ب 34 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) أي : وكذا يسقط الأذان .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 665 ب 36 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 .