وقد أورد عليه السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في كتاب القضاء ( 1 ) ، بوجهين :
الأول : انه يمكن تصور الاستيلاء على المنافع مستقلا على الاستيلاء على
الأعيان كالمزرعة الموقوفة على العلماء والسادة مع كون العين بيد المتولي وصرف
حاصلها ومنافعها فيهم ، فان لهم الاستيلاء على المنافع المرسلة إليهم .
الثاني : النقض عليه بحق الاختصاص ، فكما يتصور الاستيلاء على حق
الاختصاص كما في العين الموقوفة المختصة بأربابها ، كذلك يتصور الاستيلاء على
المنافع .
وقد أورد على الوجه الأول : بان المراد من المنافع التي هي موضوع البحث
ما يقابل الأعيان ، وهي التي تكون تدريجية التحقق ومعدومة الوجود فعلا ، والمنافع
المذكورة المستوفاة من المزرعة الموقوفة داخلة في الأعيان ، وان أطلق عليها لفظ
المنفعة باعتبار استخراجها من عين أخرى .
وأورد على الوجه الثاني : بان الاستيلاء على الأعيان تختلف آثاره باختلاف
الأعيان ، والاستيلاء على الدار اثره ملك العين وعلى الموقوفة اختصاصها
بالمستولي ، وعلى الأرض المحجرة أولويته بها فالكل من باب الاستيلاء على
الأعيان لا الاستيلاء على العين تارة وعلى الحق بانحائه أخرى .
اما الايراد على الوجه الأول فلا شبهة فيه كما هو واضح .
ولكن الايراد على الوجه الثاني لا يمكن الالتزام به ، لأنه ( قدس سره )
يصرح في أوائل كلامه بمضمون الايراد ، فلا وجه للايراد به عليه ، إذ منه يعلم إرادة
شئ آخر من نقضه لا يتوجه عليه هذا الايراد .
ويمكن ان يريد من كلامه : ان حق الاختصاص نوع من أنواع الملكية
هامش
الطبعة القديمة - .
( 1 ) الطباطبائي الفقيه السيد محمد كاظم . العروة الوثقى 3 / 122 - الطبعة الأولى .