العين .
إذا عرفت ذلك : فالمنسوب إلى الفاضل النراقي ( قدس سره ) تخصيص حجية
اليد بالأعيان دون المنافع ، ثبوتا واثباتا . .
اما ثبوتا : فلانه لا يتصور تحقق الاستيلاء الخارجي على المنافع ، لأنه انما
يتحقق في الأمور القارة التي لها ما بإزاء في الخارج كالأعيان .
اما الأمور التدريجية ، فلا يتصور تحقق الاستيلاء عليها ، لان موضوع الثمرة
والمهم في المقام هو الاستيلاء على المنفعة المستقبلة الحدوث . اما الاجزاء الموجودة ،
فلا أهمية ولا غرض في الاستيلاء عليها . والمنفعة المستقبلة عبارة عن الاجزاء
الأخرى التي بعد لم تحصل ، وانما يكون حصولها بعد هذا الآن ، فهي معدومة الآن
فلا يتحقق الاستيلاء بالنسبة إليها ، إذ لا استيلاء على المعدوم . والمنفعة من الأمور
التدريجية الحاصلة بالتدرج فلا يتحقق الاستيلاء عليها .
واما اثباتا : فلان الأدلة على حجية اليد لا اطلاق لها الا روايتي يونس
وحفص .
والأولى : موضوعها الأعيان ، لرجوع الضمير في : " منه " إلى متاع البيت وهو
من الأعيان .
والثانية : وان كانت بحسب صدرها عامة للتعبير بالشئ ، وهو أعم من العين
والمنفعة ، الا ان في الكلام ضميرا يرجع إلى بعض افراد العام وهو الأعيان ، وذلك في
قوله : " تشتريه " فان الشراء يتعلق بالأعيان لا بالمنافع . فيدور الامر بين أن يكون
المراد من العام هو هذه الافراد ، أو يكون استعمال الضمير من باب الاستخدام ، فلا
أقل من صيرورة الكلام مجملا ، وهو كاف في عدم جواز التمسك به في اثبات
المطلوب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحقق النراقي ملا احمد . مستند الشيعة 2 / 578 الموضع السادس من الفصل الخامس -