تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الالزامية ، أو يعم ما إذا كان من الأحكام الترخيصية كالإباحة ؟ . التزم السيد الخوئي بالاختصاص ( 1 ) . خلافا لظاهر النراقي حيث التزم بعموم هذا البيان لمطلق موارد الشك في الحكم الشرعي الكلي . وتحقيق الكلام في المقام . انه اما ان يلتزم بان الإباحة ليست من الأحكام المجعولة شرعا ، بل هي منتزعة عن عدم طلب الفعل والترك . وذلك إذ لا أثر عقليا لجعل ما يسمى باطلاق العنان وتعلق الاعتبار به ، إذ اللا حرجية في الفعل والترك تترتب على مجرد عدم الالزام بأحدهما بلا ملزم لاعتبار ذلك . وبالجملة : الأثر العملي العقلي المقصود ترتبه على الإباحة يترتب على مجرد عدم الالزام بأحد الطرفين وإن لم تكن الإباحة مجعولة ، فيكون جعلها لغوا . واما ان يلتزم بتعلق الجعل بها كالوجوب والحرمة ، كما هو المشهور المتداول على الألسنة من كون الأحكام التكليفية خمسة . فعلى الأول : لا مجال لاستصحاب عدم جعل الإباحة في الحصة الزمانية المشكوك إباحة الفعل فيها ، إذ الفرض انها غير مجعولة بالمرة . فلا شك في تعلق الجعل بها وعدمه ، بل على هذا لا مجال - في الفرض - لاستصحاب المجعول وهو الإباحة ، لعدم تعلق الجعل بها كي تستصحب ويتعبد ببقائها ، فيخرج المورد عن محل البحث في استصحاب الأحكام الكلية بل اما ان يرجع في الفرض إلى أصالة عدم الحكم الالزامي المشكوك ان جرت أصالة العدم - كما هو المفروض ، إذ المفروض صحة استصحاب عدم الجعل - ، والا فالمرجع أصالة البراءة ولا مجال للاستصحاب مع الشك في الحلية بتاتا . واما على الثاني : فلا مانع من جريان أصالة عدم الجعل ومعارضتها لاستصحاب بقاء الإباحة ، إذ بعد فرض كون الإباحة مجعولة فجعلها حادث لا
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 47 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 89 | السيد عبد الصاحب الحكيم