تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
العقلائي أو الشرعي في ظرفه ، فما يصدر من المنشئ هو الاستعمال بقصد تحقق وجود انشائي للمعنى يترتب عليه الاعتبار العقلائي عند وجود موضوعه وهذا مختار صاحب الكفاية ( 1 ) . وقد قربناه بما لا مزيد عليه ، فراجع مبحث الانشاء - من مباحث القطع والأوامر . . الثالث : انه عبارة عن ابراز الاعتبار النفساني الشخصي ، بدعوى أن للمنشئ اعتبار شخصيا يكون موردا للآثار العقلائية إذا ابراز بمبرز من لفظ أو غيره . وهذا ما ذهب إليه بعض المتأخرين ( 2 ) . وقد نفينا صحته في محله فراجع . ولا يخفى انه بناء على المسلك الأخير ، يكون الجعل مما يختلف سعة وضيقا بسعة المجعول وضيقه . وذلك لان مرجع الجعل إلى الاعتبار الشخصي الصادر من المعتبر . ومن الواضح ان الاعتبار في السعة والضيق يتبع الامر المعتبر ، فان نسبته إليه نسبة التصور إلى المتصور والوجود إلى الموجود ، فمع سعة الأمر الاعتباري يتسع الاعتبار ومع ضيقه يضيق . وهكذا الحال بناء على المسلك الثاني ، فان مرجع الجعل إلى ايجاد الحكم بوجود انشائي ، ومن الواضح اتساع دائرة الوجود وضيقها باتساع دائرة الموجود وضيقه . واما على المسلك الأول المشهور ، فلا يكون الجعل مما يقبل السعة والضيق بسعة المجعول وضيقه ، لان الجعل هو الاستعمال بقصد تحقق الاعتبار في ظرفه من قبل من بيده الاعتبار . ومن الواضح ان المستعمل فيه لو كان مفهوما
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 66 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) التوحيدي محمد علي . مصباح الفقاهة 2 / 51 - الطبعة الأولى .