تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كل عالم " ينحل انشاؤه إلى انشاءات متعددة بتعدد الموضوعات خارجا ، فيتعدد الجعل حقيقة وان كان واحدا صورة . وعليه ، فيتلخص ايراد الشيخ : في أنه ان لو حظ الزمان قيدا ، كان الفعل الموضوع ، بل يتعين استصحاب عدم الجعل للشك في حدوثه بالإضافة إلى هذه الحصة المشكوكة . وان لو حظ ظرفا ، كان الحكم الثابت على تقدير استمراره واحدا ، فلا مجال لاستصحاب عدم الجعل لعدم الشك فيه ، ولا في زيادته لعدم قابليته للسعة والضيق ، بل الشك في كيفيته ، وهي لا تكون مجرى لأصالة العدم كما عرفت ، بل يتعين استصحاب وجود المجعول . فليس نظر الشيخ إلى وحدة مجرى الاستصحابين كي يورد عليه - كما تقدم - بان مجراهما مختلف ، بل نظره إلى أن استصحاب عدم الجعل لا مجال له الا إذا لو حظ الزمان قيدا ، ومعه لا مجال لاستصحاب المجعول ، فهو متنبه إلى اختلاف مجرى الاستصحابين . فالايراد السابق على الشيخ يمكن ان نقول : أنه ناش عن عدم التأمل في كلامه ( قدس سره ) فتدبر جيدا . ومنه يمكن تصحيح ايراد الكفاية ، فإنه مأخوذ من كلام الشيخ فراجع . والذي تلخص مما تقدم : ان جريان أصالة عدم الجعل وجعلها طرفا لمعارضة أصالة بقاء المجعول امر لا يمكن الالتزام به ، فإنه مبتن على مقدمات كثيرة أكثرها محل منع . وعليه ، فلا مانع من التمسك في الشبهات الحكمية بأصالة بقاء المجعول - إذ تمت شرائط الاستصحاب في أنفسها - ولا مجال لدعوى معارضته . ثم إنه بناء على الالتزام بجريان أصالة عدم الجعل ومعارضتها لاستصحاب المجعول . فهل يختص ذلك بما كان المجعول المشكوك من الاحكام