تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الاخر في مقام دلالته ، وذلك وإن لم يكن ظاهرا في بعض الموارد ظهورا تاما ، كما في : " الطواف في البيت صلاة " ( 1 ) - بناء على أنه يتكفل التنزيل لا الاعتبار - ، فإنه ناظر بدوا إلى ثبوت الحكم ، وهو شرطية الطهارة للطواف مع قطع النظر عن دلالة دليل عليه ، وهو لا يوجب التوسعة في مدلول : " لا صلاة الا بطهور " ( 2 ) لأنه لا يتكفل ثبوت نفس ذلك الحكم المنشأ بالدليل المحكوم للطواف بل اثبات حكم آخر مماثل له ، فهو غير ناظر إلى دلالة الدليل المذكور على الحكم . الا انه يظهر تماما في موارد أخر كموارد قاعدة الفراغ - على ما سيجئ - ، فان القاعدة تتكفل تنزيل هذا الفرد المشكوك منزلة المأمور به ، ويترتب عليه نفس الحكم المنشأ والمترتب على الأمور به لا حكم مماثل . لما ستعرفه في محله ، فيكون ناظرا إلى المدلول بما هو مدلول للدليل . فنكتة الفرق بين المقامين : ان أحدهما يكون التنزيل فيه بلحاظ ثبوت نفس الأثر المنشأ الثابت للعنوان الموضوع للحكم وذلك بجعل موضوع الحكم أعم من الفرد الحقيقي والفرد المنزل عليه ، فيكون ناظرا إلى الدليل ، مثل المتكفل للتضييق بلحاظ نفي الأثر الذي يتخيل ثبوته بالدليل . وان الاخر يكون التنزيل بلحاظ ثبوت أثر مماثل لذاك ، فيكون ناظرا إلى المدلول بذاته بدوا . وبالجملة : لا فرق بين دليل التنزيل المتكفل للتضييق والمتكفل للتوسعة في كون كل منهما ناظرا إلى الدليل والمدلول بما هو مدلول . ولكن تعليل هذا الظهور العرفي في الدليل المتكفل للتضييق واضح كما عرفت . وقد لا يتضح تعليله فيما تكفل التوسعة من الأدلة . وعلى تقدير انه لم يكن ناظرا إلى الدليل ، فهو غير مهم في المقام ومحط
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 / 163 حديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 256 باب 1 من أبواب الوضوء حديث 1 .