تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ترتب عليه الحكم أو منه ، وصحة الاعتبار متوقفة على أن يكون الأثر مترتبا على الفرد الاعتباري اما بخصوصه أو مع الفرد الحقيقي ، ومع عدم العلم بذلك يستكشف ترتب الأثر على الفرد الاعتباري بدلالة الاقتضاء بعد ورود دليل الاعتبار . الحال الرابع : أن يكون متكفلا لتنزيل شئ منزلة آخر في ثبوت الحكم الثابت لذاك بلا بيان انه فرد حقيقي أو ادعائي أو اعتباري . وليعلم ان هذه الأحوال تتأتى في دليل التضييق أيضا . ولا يخفى ان الدليل على كل حال من الأحوال الثلاثة الأول ناظر إلى الدليل المحكوم في مرحلة دلالته واثباته وللمدلول بما هو مدلول ، لأنه يتكفل التوسعة في مدلوله ، فإنه بعدان يكشف عن أن هذا الشئ فرد حقيقي للموضوع ، أو انه قد ادعى فرديته أو اعتبره منه ، يكون العنوان المأخوذ موضوعا في الدليل المحكوم أوسع دلالة ، لأنه حينئذ يعم الفرد الحقيقي المغفول عنه أو الادعائي أو الاعتباري ، فلا محالة يكون الدليل الوارد على أحد هذه الانحاء الثلاثة ناظرا إلى دلالة الدليل الآخر موسعا لها ، لان مفاده ان المراد من العنوان العام الأعم . اما دليل التنزيل ، فليس هو ناظرا إلى الدليل المحكوم في مرحلة دلالته ، بلى إلى المدلول بذاته ، لأنه لا يتكفل سوى تنزيل هذا منزلة ذاك . والتنزيل انما يكون في ثبوت الحكم له وبلحاظه ، وهذا لا يوجب التوسعة في مدلول ذلك العنوان ، فلا نظر إلى مدلوله بما هو مدلول ، فلا يكون مفاد دليله تعميم دلالة ذلك العنوان لهذا الفرد . وبهذا تعرف خروج دليل التنزيل المتكفل لتوسعة موضوع الحكم عن مورد الحكومة بتفسير الشيخ ، بناء على حمله على ما ذكر ، مع أن صريح كلامه ( قدس سره ) عده من مواردها . ولكنه لا يخفى ان دليل التنزيل ناظرا عرفا بمدلوله اللفظي إلى الدليل
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 400 | السيد عبد الصاحب الحكيم