تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أحدهما : كون التنزيل بلحاظ ترتب الأثر . والاخر : كون الملحوظ في الأثر هو الأثر الاعتقادي التصوري الناشئ من وجود المقتضيات . وهذا انما يتم في الدليل المتكفل للتضييق . اما المتكفل للتوسعة فلا يتم ، لأنه يمكن أن يكون بلحاظ ترتيب الأثر الواقعي عليه ، بان يكون بلحاظ ثبوت الحكم لهذا الفرد واقعا ، بلا لحاظ التنزيل فلا يكون ناظرا إلى دلالة الدليل المنزل عليه ، بل إلى ثبوت الحكم لهذا الفرد . وعلى كل فالامر الأول لا يصلح للقرينة التي قد تدعى . واما الأمر الثاني : فقد تقرب تماميته في نفسه : بان الدليل الثابت به توسعة موضوع الحكم لا يخلو في مقام اللب والواقع من أحد أحوال أربعة : الحال الأول : أن يكون متكفلا لبيان فردية أمر حقيقة لعنوان ما مأخوذ في موضوع الحكم الشرعي ، كما لو كانت فرديته لذلك العنوان أمرا مجهولا لدى العرف ، فيتكفل هذا الدليل كشفها . ولعل قوله ( ع ) : " الفقاع خمر استصغره الناس " ( 1 ) . من هذا النحو ، فإنه بلسان بيان ان الفقاع فرد حقيقي للخمر وإن لم يعده الناس من افراده لاستصغاره . الحال الثاني ( 2 ) : أن يكون بلسان فردية شئ ادعاء لا حقيقة ، بان يدعى دخول هذا الشئ في جنس العنوان المأخوذ في موضوع الحكم مع دخوله فيه حقيقة ، ثم يستعمل اللفظ الموضوع لذلك المعنون فيه ويكون الاستعمال حقيقيا ، لان التصرف في أمر عقلي وهو التطبيق لا في أمر لغوي وهو الاستعمال . الحال الثالث : أن يكون متكفلا لبيان اعتبار شئ بأنه ذلك العنوان التي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 292 باب 28 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) استشكل السيد الأستاذ - دام ظله - في الدورة الثانية في مجرد الفرد الادعائي ولم يبين وجهه ( منه عفي عنه ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 399 | السيد عبد الصاحب الحكيم