أحدهما : كون التنزيل بلحاظ ترتب الأثر .
والاخر : كون الملحوظ في الأثر هو الأثر الاعتقادي التصوري الناشئ
من وجود المقتضيات .
وهذا انما يتم في الدليل المتكفل للتضييق . اما المتكفل للتوسعة فلا يتم ،
لأنه يمكن أن يكون بلحاظ ترتيب الأثر الواقعي عليه ، بان يكون بلحاظ ثبوت
الحكم لهذا الفرد واقعا ، بلا لحاظ التنزيل فلا يكون ناظرا إلى دلالة الدليل
المنزل عليه ، بل إلى ثبوت الحكم لهذا الفرد .
وعلى كل فالامر الأول لا يصلح للقرينة التي قد تدعى .
واما الأمر الثاني : فقد تقرب تماميته في نفسه : بان الدليل الثابت به توسعة
موضوع الحكم لا يخلو في مقام اللب والواقع من أحد أحوال أربعة :
الحال الأول : أن يكون متكفلا لبيان فردية أمر حقيقة لعنوان ما مأخوذ
في موضوع الحكم الشرعي ، كما لو كانت فرديته لذلك العنوان أمرا مجهولا لدى
العرف ، فيتكفل هذا الدليل كشفها .
ولعل قوله ( ع ) : " الفقاع خمر استصغره الناس " ( 1 ) . من هذا النحو ، فإنه
بلسان بيان ان الفقاع فرد حقيقي للخمر وإن لم يعده الناس من افراده
لاستصغاره .
الحال الثاني ( 2 ) : أن يكون بلسان فردية شئ ادعاء لا حقيقة ، بان يدعى
دخول هذا الشئ في جنس العنوان المأخوذ في موضوع الحكم مع دخوله فيه
حقيقة ، ثم يستعمل اللفظ الموضوع لذلك المعنون فيه ويكون الاستعمال حقيقيا ،
لان التصرف في أمر عقلي وهو التطبيق لا في أمر لغوي وهو الاستعمال .
الحال الثالث : أن يكون متكفلا لبيان اعتبار شئ بأنه ذلك العنوان التي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 292 باب 28 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) استشكل السيد الأستاذ - دام ظله - في الدورة الثانية في مجرد الفرد الادعائي ولم يبين وجهه ( منه عفي عنه ) .