والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فان حرك على
جنبه شئ ولم يعلم به ؟ . قال ( ع ) : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من
ذلك أمر بين ، والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، وانما
- لكن ( التهذيب ) - ينقضه بيقين آخر " ( 1 ) .
وقد اتفق الاعلام على عدم كون الاضمار مخلا بالاستدلال ، للعلم بان
المراد من الضمير هو الإمام ( عليه السلام ) ، لان الراوي هو زرارة ، وهو من
الجلالة والقدر بمكان بحيث يعلم أنه لا يسال من غير الإمام ( عليه السلام ) .
ولا يخفى ان سؤاله الأول عن ايجاب الخفقة والخفقتين للوضوء سؤال عن
شبهة حكمية ، إما لاشتباه مفهوم النوم لديه وتردده بين الأقل والأكثر وشموله
للخفقة والخفقتين . واما للشك في كون الخفقة أو الخفقتين ناقضا مستقلا .
وعلى أي حال ، فليست هذه الفقرة محل الاستدلال بالرواية ، وانما محل
الاستدلال بها هو قوله : " والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا
بالشك . . . " الواقع في مقام الجواب عن السؤال عن حكم ما إذا حرك في جنبه
شئ ولم يعلم به ، الظاهر في كونه سؤالا عن شبهة موضوعية للشك في تحقق النوم
الناقض ، وهو نوم الاذن والقلب .
ولتحقيق الحال في مفاد هذه الفقرة ودلالتها على الاستصحاب لا بد من
التعرض لمحتملات مفادها وتشخيص ما هو الأصح منها ، فنقول : المحتملات
التي أشار إليها الشيخ ( رحمه الله ) . وتبعه صاحب الكفاية ثلاثة :
الاحتمال الأول : ما قربه ( قدس سره ) من أن الجزاء لقوله : " والا "
محذوف ، وقوله : " فإنه على يقين . . . " علة للجزاء قامت مقامه لدلالته عليه ،
فالتقدير : " وإلا فلا يجب عليه الوضوء ، لأنه على يقين من وضوئه ولا ينقض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 174 ، حديث : 1 .