القائمة عليه ، لأنه هو موضوع الشك في الامضاء ومحل الكلام فعلا . وهو واضح
جدا .
نعم ، قد يرد عليه : انه كما لا يمكن التمسك بالاستصحاب هنا لا يمكن
التمسك به هناك ، إذ مستند الاستصحاب لديه ليس إلا الاخبار وهي لا تخرج
عن كونها اخبار آحاد ، فيرجع إلى الاستدلال على حجية الخبر بما لم يثبت إلا
بخبر الواحد .
واما الوجه الأول : فهو مما يمكن تطبيقه هنا ، إذ اشكال الدور يتأتى بعينه
هنا ، ونتيجته عدم ثبوت الردع ، وهو مما يكتفى به في الامضاء .
هذا ، ولكنك عرفت فيما تقدم تقريب رادعية الآيات عن السيرة وعدم
صلاحية السيرة للتخصيص ، وان المخصص ليس هو السيرة بعنوانها ، بل هو
القطع بالامضاء المنتفي مع احتمال الردع بالآيات ، فليس هناك ما يعارض عموم
الآيات وما يتوقف الردع بها على عدمه كي يلزم الدور ، لان المخصص معلوم
العدم .
وتقدم نفي جميع ما قيل في نفي صلاحية الآيات للردع من دعوى
الانصراف والحكومة فراجع تعرف ( 1 ) .
وعليه : فبناء العقلاء على العمل بالاستصحاب لو تم صغرويا ، فهو غير
حجة . للردع عنه بالآيات الناهية عن العمل بغير علم . فتدبر .
الدليل الثاني : ان الثبوت في السابق يوجب الظن بالثبوت في الزمان
اللاحق ، فيجب العمل به .
وقد ناقشه صاحب الكفاية بوجهين :
الوجه الأول : منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء ، سواء أريد الظن
هامش
( 1 ) 4 / 299 من هذا الكتاب .