تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المذكور في الدليل ( 1 ) . ولكن ما ذكره لا يمكن ان يلتزم به ( قدس سره ) لوجوه ( 2 ) : الأول : ان ظاهر معقد الاجماع كون الحكم - وهو النجاسة - منوطا بالجسم من دون وجود ما يصرف هذا الظهور عن ظاهره وحجيته ، فلا مسوغ لترك العمل به . وما ذكر من التنظير بقولهم : " كل جسم له خاصية وتأثير " يفترق عما نحن فيه ، لوجود الدليل القطعي على كون الخواص والتأثيرات من عوارض الأنواع ، وهو استحالة تأثير الواحد في المتعدد ، فإنه يدل على أن مصدر التأثير هو كل جسم بنفسه ونوعه ، لا الجهة الجامعة بين الأنواع - وهي الجسمية - ، والا لزم تأثير الواحد في المتعدد ، فالدليل القطعي المذكور يوجب التصرف في الظهور ، لأنه يكون بمنزلة القرينة الحالية . الوجه الثاني : انه يلتزم كغيره من الفقهاء بان الحكم إذا رتب على أمور متخالفة في موارد متعددة ، تلغى حينئذ الخصوصيات ، وان الحكم ثابت للجهة الجامعة بين هذه الأمور . وعليه ، فإذا ورد في النصوص ترتب النجاسة على الثوب والبدن والماء وغيرها ، يستكشف من ذلك إلغاء الخصوصيات المفرقة وكون الحكم منوطا بالجهة الجامعة بين هذه الأمور وهو الجسم ، فلا وجه لما ذكره أخيرا من الالتزام بمقتضى الأدلة الواردة في الموارد الخاصة . الوجه الثالث : انه قد بنى على استفاده الموضوع من فهم العرف ونظره المقابل لظاهر الدليل ، والعرف يرى أن موضوع النجاسة هو الجسم لا الصورة
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 403 - الطبعة الأولى . ( 2 ) يضاف إلى هذه الوجوه انه قد ورد الحكم في بعض النصوص على العنوان الجامع بين الأنواع كقوله ( ع ) في رواية عمار الساباطي : " واغسل كل ما أصابه به ذلك الماء " ، فإنه ظاهر في كون موضوع النجاسة هو الجسم بلا دخل لخصوصيته وقد اقتصر السيد الأستاذ في الاشكال على الشيخ في هذه الدورة على هذا الوجه والوجه الثاني . . .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 378 | السيد عبد الصاحب الحكيم