تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بان هذا لا يمنع إذا كان الأثر مترتبا على الذات بمفاد كان التامة . وانما هو كون المورد من موارد استصحاب الفرد المردد ، وهو ممنوع الجريان مطلقا كما حقق في محله . وبالجملة : ما يذكر ويحقق في مسالة الفرد المردد من عدم جريان الاستصحاب فيه مطلقا أو في الجملة بعينه جار هنا ، لان المورد من مصاديق تلك المسألة . ويتحصل مما ذكرناه : عدم جريان الاستصحاب موضوعا في المفهوم والعدم وجودا وعدما . وإذا لم يجر الاستصحاب في الموضوع ، فهل يجري في الحكم أو لا ؟ . ظاهر الاعلام المحققين اطلاق الحكم بعدم جريانه . ولكن مقتضى التحقيق هو التفصيل بين ما إذا كانت الخصوصية المنتفية المقومة للمسمى بحيث لا يوجب انتفاؤها انتفاء معروض الحكم وموضوعه بنظر العرف ، وان كانت دخيلة في المسمى والموضوع له ، بان كانت في نظره دخيلة بنحو العلة لثبوت الحكم ، وحصول الشك من جهة التردد في كونها علة حدوثا وبقاء للحكم أو حدوثا فقط . وبين ما إذا كانت بحيث يوجب انتفاؤها انتفاء الموضوع بنظره . فيجري على الأول دون الثاني ، وسيتضح هذا عند بيان المراد من الموضوع العرفي . انشاء الله تعالى فانتظر . وبعد كل هذا نقول : ان الشك في الحكم لا يتحقق الا من جهة تبدل بعض الحالات التي كان عليها الموضوع ، حيث يشك في أن اخذ هذه الحالة والصفة في موضوع الخطاب والحكم هل هو من جهة كونه من المقومات له فينتفي الموضوع بانتفائها ، أوليس إلا لكونها من الحالات المتبادلة فلا ينتفي الموضوع بانتفائها ؟ . فلا بد من وجود ما يعين الموضوع ويكون هو الحكم في هذا المضمار . وهو أحد أمور ثلاثة :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 362 | السيد عبد الصاحب الحكيم