تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وحدوثها . فلا يكون هناك فرق بين القاطع والمانع حينئذ ، لان المانع ما كان وجوده مخلا بالعمل بكامله ورافعا لاثر الكل ( 1 ) . ولكن ما ذكره ( قدس سره ) من عدم اعتبار الهيئة الاتصالية ثبوتا غير تام ، لامكان تصوير الهيئة الاتصالية بمعنى ثالث ممكن ومجد . وهو ان يقال : بان المراد من الهيئة الاتصالية هو توالي الاجزاء وتعاقبها بنحو يعد مجموعها واحدا بنظر العرف ، وهو معنى واقعي لا اعتباري ، كي يقال إنه مقيد بعدم القاطع ، كما أنه ليس بمحال كما لا يخفى . وعليه فمع تحقق القاطع لا ينتفي الاتصال من رأس ، بل انما ينتفي استمراره ودوامه ، فيمكن استصحابه عند طرو مشكوك القاطعية ، ويتحقق الفرق بين القاطع والمانع . وهذا المعنى مما يمكن استفادة ارادته من حكم الفقهاء ببطلان الصلاة بالفعل الماحي لصورتها كالسكتة الطويلة أو الأكل والشرب ، مما لم يصرح الشارع باعتبار عدمه ، فإنه يكشف عن وجود هيئة صورية للصلاة عرفية يعتبرها الشارع ، بحيث يرى العرف انقطاعها عند السكوت الطويل أو الأكل في الأثناء ويكون حكم الشارع بقاطعية الحدث وأمثاله مما لا يدرك العرف قاطعيته كالسكتة والأكل ، تنبيها على أنه مثلهما في محو صورة الصلاة وقطعه لها باعتبار ذلك منه . واما الكلام في مرحلة الاثبات : فقد نفى المحقق النائيني اعتبار الهيئة الاتصالية بوجهين : الأول : انه لم يثبت لدينا اعتبار هيئة اتصالية وجزء صوري في الصلاة ، بل ليس الثابت الا اعتبار عدم بعض الأمور فيها .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 290 - الطبعة الأولى .