تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الأصول المثبتة . وأجاب عن الايراد على الأول : بان الأجزاء السابقة واللاحقة وجود واحد بنظر العرف - كما يظهر من تشبيهه له باستصحاب الكربة - ، فيمكن استصحاب الهيئة الاتصالية فيه عند تحقق بعض اجزاءه ( 1 ) . أولا : ان الاجزاء متباينة ذاتا ، ووحدتها بالاعتبار ، بمعنى اعتبار الاتصال بينها الذي تحققه هاهنا محل الكلام ، فكيف تستصحب الهيئة الاتصالية باعتباره ! . وثانيا : ان المستصحب في الأمور التدريجية انما هو الامر التدريجي بمفاد كان التامة فلا يتكفل الاستصحاب ثبوت الوجود التدريجي بمفاد كان الناقصة . وعليه ، فاستصحاب الهيئة الاتصالية انما يجدي لو كان المعتبر وجود طبيعي الهيئة الاتصالية ، مع أنه ليس كذلك ، لان المعتبر انما هو الاتصال بين اجزاء الصلاة المأتي بها ، والاستصحاب لا يثبته وانما يدل على بقاء الهيئة الاتصالية . اما انها متحققة في هذا الفرد الخاص فلا يدل عليه الا بالملازمة . وقد تقدم الكلام مع المحقق العراقي في ذلك في مبحث استصحاب الأمور التدريجية . وبينا ان الوصف التدريجي إذا كان معروضه تدريجيا - كالنهارية لذات النهار ، والهيئة الاتصالية لاجزاء الصلاة وغير ذلك - لا يتكفل الاستصحاب سوى اثبات الوصف بمفاد كان التامة ، فلا يجدي فيما إذا كان الأثر مترتبا على مفاد كان الناقصة ، فراجع تعرف . وان كانت جميع الايرادات في استصحاب النهارية لا تتأتى فيما نحن فيه ، فلا حظ . وأجاب عن الايراد على النحو الثاني : بأنه لما كان المقصود الأصلي من ثبوت القابلية عدم وجوب استئنافها ، كان الحكم بثبوتها في قوة الحكم بعدم
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 290 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 334 | السيد عبد الصاحب الحكيم