تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عدمها مما لا بد منه في الصلاة ، الا ان عدم المانع مأخوذ متعلقا للامر بنحو القيدية أو الجزئية . بخلاف عدم القاطع ، فإنه غير متعلق للامر ، وانما هو مانع من تحقق الجزء الصوري المعتبر في الصلاة ، المعبر عنه بالهيئة الاتصالية . فإنه قد يستفاد من التعبير بالقاطع وجود جزء صوري للصلاة مضافا إلى الجزء المادي - الذي هو اجزاؤها التي تأتلف منها . ومن هنا يعلم أنه لا بد من الكلام في جهتين : الجهة الأولى : في صحة استصحاب الهيئة الاتصالية وعدمها . والجهة الثانية : في تحقيق انه هل يوجد فرق بين القاطع والمانع ، بحيث يختلفان في الآثار أم انهما شئ واحد ، والاختلاف بينهما اصطلاحي لا أكثر . اما الكلام في الجهة الأولى : فقد أفاد الشيخ ( رحمه الله ) في مبحث الاشتغال انه يمكن إجراء الاستصحاب على نحوين : الأول : ان يستصحب الهيئة الاتصالية الحاصلة بوجود بعض اجزاء الصلاة ، لان الهيئة الاتصالية من الوجودات التدريجية التي تحصل بحصول بعض اجزائها ، وهي وجود واحد عرفا وان كان متعددا عقلا وذاتا ، فيمكن استصحابها عند الشك في بقائها . الثاني : ان يستصحب قابلية الأجزاء السابقة للاتصال بالاجزاء اللاحقة ، فإنه قبل طرؤ محتمل القاطعية كانت القابلية متحققة فيها ، وبعد طروه يشك في بقائها فتستصحب . ثم أورد على النحو الأول : بان المراد من الهيئة الاتصالية المستصحبة ، ان كان طبيعي الهيئة الاتصالية ، فهو لا يجدينا نفعا . وان كان الهيئة الاتصالية الحاصلة بين الأجزاء السابقة ، فهي مقطوعة البقاء . وان كان الهيئة الاتصالية بين الأجزاء السابقة واللاحقة فهي مشكوكة الحدوث . وأورد على النحو الثاني : بان استصحاب القابلية لا يبعد أن يكون من