تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وجوب استئنافها . ولا يخفى ان هذا - على تقدير تماميته - لا يمنع من كون الأصل مثبتا ، لأنه لا ينافي وجود الواسطة العرفية بين المستصحب والحكم الشرعي ، وان كان الحكم الشرعي هو المقصود الأصلي من المستصحب . فتبين مما ذكرنا عدم صحة جريان استصحاب الصحة بمعنييه عند الشك في طرؤ القاطع . واما الكلام في الجهة الثانية : فهو تارة يكون في مرحلة الثبوت والامكان . وأخرى في مرحلة الاثبات والوقوع . واما الكلام في مرحلة الثبوت : فقد نفي المحقق الأصفهاني امكان اعتبار الهيئة الاتصالية . بتقريب : ان الهيئة الاتصالية بمعنى محال وبمعنى آخر لا يجدي ، إذ لا يكون في البين فرق بين القاطع والمانع . لأنه ان أريد من الهيئة الاتصالية الهيئة الاتصالية الواقعية التي هي عبارة عن الحركة من محل آخر ، المعبر عنها بالحركة من المبدأ إلى المنتهى ، فهو محال ، لأنها - على تقدير كونها في جميع المقولات - انما تكون في مقولة واحدة لا بين مقولات متعددة ، كالهيئة الاتصالية الحاصلة بين المشي أو الكلام أو أمثالهما . - والصلاة - كما لا يخفى - مؤلفة من مقولات متعددة ، فلا يمكن تحقق الهيئة الاتصالية الواقعية فيها . وان أريد منها الهيئة الاتصالية الاعتبارية ، بمعنى اعتبار الشارع الاتصال بين هذه الاجزاء على نحو يؤخذ عدم القاطع موضوعا لهذا الاعتبار : فهو لا يجدي ، لأنه مع تحقق القاطع في الأثناء تنفي الهيئة الاتصالية من أول الاجزاء ، لانتفاء اعتبارها مع تحققه ، لانتفاء موضوعه ، وهو عدم القاطع ، لا أنه يكون هناك اتصال بين الأجزاء السابقة وينتفى استمراره . وعليه فمع طرو مشكوك القاطعية لا يجري استصحاب الهيئة الاتصالية للشك في تحققها
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 335 | السيد عبد الصاحب الحكيم