تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
عنوان السبق على الجزء الآخر أو لا ؟ ، فيشك في أصل الصحة . وإذا تبين ما ذكرناه ، تعرف انه لا مجال للكلام في استصحاب الصحة - على المسلك الأول - ، كي يبحث في صحة ترتب عدم وجوب الإعادة عليه ، لغرض عدم اليقين بها أصلا في صورة الشك في طرو المانع . وقد عرفت أن الأصل عدم الصحة . نعم ، يتأتى الكلام فيه على المسلكين الأخيرين لتحقق موضوعه . الا انه حيث كان وجوب الإعادة المدعى المترتب على استصحاب الصحة عقليا - على المسلك الثاني - لا شرعيا ، لأنه يكون - عليه - عبارة عن اقتضاء الامر الاتيان بهذا الجزء بنظر العقل ، لم يجر الاستصحاب لعدم ترتب عدم وجود الإعادة عليه كما ادعي . نعم ، بناء على المسلك الثالث يكون وجوب الإعادة شرعيا ، لأنه عبارة عن ثبوت امر اخر يشمل هذا الجزء ، فيترتب على استصحاب الصحة عدم وجوب الإعادة . إلا أن الغرض من استصحاب الصحة وعدم وجوب الإعادة ليس هو الا اثبات صحة الاجزاء اللاحقة - لما عرفت من أن نسبة الشك إليه نسبة إلى الأجزاء السابقة - ، ولا طريق إليه إلا اثبات ترتب وجوب المضي على عدم وجوب الإعادة ، وهو ممنوع ، لان وجوب المضي أمر عقلي ينتزعه العقل من أمر شرعي ، وهو الوجوب الشرعي المتعلق بالاجزاء اللاحقة ، وأمر تكويني ، وهو الاتيان بالاجزاء السابقة ، فان الوجوب المتعلق بالاجزاء اللاحقة محفوظ وثابت لا يرتفع بحال اما في ضمن الكل أو بنفسها بعد الاتيان بسابقها ، فوجوب المضي ينتزع عقلا عنه وعن الاتيان بالاجزاء السابقة ، والا فهو مما لا أثر له في لسان الشارع ، وعليه فلا يترتب على عدم وجوب الإعادة . نعم ، لو كان وجوب المضي بمعنى وجوب الاتمام وحرمة الابطال ، وسلمنا
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 328 | السيد عبد الصاحب الحكيم