تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعلى القول الثاني ( 1 ) : فلانه وان أمكن تصور الاستصحاب بالنسبة إلى وجوب الجزء اللاحق الأول حيث كان منجزا فيستصحب ، ولكنه لا ينفع بالنسبة إلى الاجزاء الأخرى اللاحقة . وقد عرفت أن الشك فيها موجود للشك في طرو المانع . وتوهم : ان تنجز وجوب الجزء اللاحق بامتثال الجزء السابق ، فمع الاتيان به بعد استصحاب تنجز وجوبه يتنجز وجوب الجزء اللاحق الاخر . مندفع : بأنه انما يتم لو كان امتثال الجزء السابق موضوعا لتنجز وجوب الجزء اللاحق ، ولكنه ليس كذلك ، لأن المفروض ان الاجزاء متلازمة في مقام الامتثال ومترابطة ، ولا امتثال لكل منها مستقلا وعلى حدة ، والموضوعية تقتضي استقلال كل منها بالامتثال . وانما تنجز وجوب الجزء اللاحق ملازم لامتثال الجزء السابق - والملازمة عقلية واقعية - ، فتحققه بامتثال الجزء السابق يتوقف على القول بالأصل المثبت ، لأنه امتثال ظاهري بمقتضى الاستصحاب لا واقعي . واما التقريب الأول : فموضوع الاشكال عليه يتوقف على بيان ان وجوب الإعادة هل هو أمر عقلي أو شرعي ؟ . وما علاقة وجوب المضي به ؟ . وتحقيق ذلك : انه قد اختلف في كيفية تعلق الامر بالمركب الاعتباري التدريجي إلى مسالك ثلاثة : الأول : انه متعلق بالاجزاء مع لحاظ عنوان زائد عليها ، وهو سابقية الجزء
هامش
( 1 ) لم يرتض سيدنا الأستاذ هذا الاشكال في هذه الدورة ولذا تقدم التزامه بجريان الاستصحاب بناء على الالتزام بتدريجية الوجوب ، وإنما منع أصل المبنى ، وعلله بان الامر إذا كان تدريجيا ، أمكن استصحاب بقائه بمجرد حصوله وتعلقه بالجزء اللاحق الأول ، فعند وصول النوبة إلى الجزء اللاحق الثاني يستصحب بقاء الامر ، لأنه واحد تدريجي لا متعدد . ولكن في النفس منه شئ ، فان استصحاب بقاء الامر بالصلاة لا ينفع في إثبات تعلق الامر بهذا العمل وهذا الجزء ، كما التزم به في سائر الأمور التدريجية ، فتدبر .