تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
على الاخر ولا حقية الاخر له . فالامر الضمني المتعلق بالجزء لا يسقط الا مع الاتيان به وحفظ عنوانه من السبق أو اللحوق ، فمع عدم الاتيان بالجزء اللاحق لا يسقط الامر بالجزء السابق ، بل يبقى على ما كان عليه من اقتضاء الاتيان به بعنوانه ، ومع الشك في الاتيان بالجزء اللاحق وعدمه ، يشك في كون الاتيان بالجزء السابق بعنوانه المأخوذ فيه وعدمه . فيشك في صحته وموافقته للامر من أول الأمر . ومعه تجري أصالة عدم الصحة . ولا مجال لاستصحاب الصحة لعدم تحققها ، بل هي مشكوكة التحقق والحدوث . وعليه ، تجب إعادة هذا الجزء لبقاء أمره على اقتضائه . المسلك الثاني : انه متعلق بذوات الاجزاء بلا لحاظ أي عنوان زائد على ذواتها ، وانه امر واحد متعلق بالجميع ويسقط بالاتيان بالكل . غاية الأمر ان فيه اقتضاءات متعددة بتعدد الاجزاء يحكم العقل بها ، فعند الاتيان بكل جزء يسقط اقتضاء الامر الخاص بذلك الجزء وهكذا ، فإذا طرء المانع في الأثناء تجدد اقتضاء الامر للاتيان بالاجزاء السابقة بنظر العقل ، فتجب اعادتها حينئذ ووجوب الإعادة بهذا المعنى عقلي . المسلك الثالث : انه متعلق بذوات الاجزاء بلا لحاظ أي عنوان زائد على ذاتها ، وانه أمر واحد ولكنه يسقط الاتيان بكل جزء بقدره . فإذا طرء المانع في الأثناء ثبت أمر اخر يتعلق بالمجموع بنفس الملاك الذي اقتضى الامر أولا ، لغرض بقاء الملاك مع عدم الاتيان بالمركب ، فتجب إعادة الأجزاء السابقة حينئذ . ووجوب الإعادة بهذا المعنى شرعي . ولا يخفى ان الصحة على كلا المسلكين الأخيرين معلومة التحقق ، فيمكن تصور الشك في بقائها عند الشك في طرو المانع . بخلاف المسلك الأول فإنها عليه مشكوكة التحقق عند الشك في طرو المانع ، لان مرجع الشك في المانعية إلى أخذ عدمه جزءا ، فيشك في أن الأجزاء السابقة هل انحفظ فيها