تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الا على نحو التعليق يبتني على أمرين : الأول : أن يكون الملحوظ في قابلية الأجزاء السابقة الانضمام إلى الاجزاء الأخرى المعينة بنحو القضية الخارجية ، لأنه إذا لوحظت الاجزاء الأخرى بنحو القضية الحقيقة ، وان الانضمام إلى باقي الاجزاء لا إلى هذه الاجزاء المعينة الباقية ، لا يكون هناك شك أصلا لليقين بحصول الامتثال واستمراره - حتى بعد طرو المانع - مع انضمام الأجزاء السابقة إلى باقي الاجزاء المعتبرة . فالشك انما يتحقق إذا لوحظت الاجزاء الأخرى بالنحو الأول . الأمر الثاني : ان يلحظ الأثر المترتب على الكل - وهو حصول الامتثال - ، فإنه إذا أضيف إلى بعض الاجزاء اقتضى تعليقها على انضمام البعض الاخر إليها . والا فلو لو حظ الأثر المترتب عليها فلا معنى للتعليق - كما لا يخفى - . ومن الواضح ان هذين الامرين لا اثر لهما في كلام الشيخ ، لأنه لاحظ الاجزاء الأخرى بنحو القضية الحقيقية لا بنحو القضية الخارجية ، لما عرفت من كلامه من أن الصحة ، بمعنى ترتب الأثر تتصور على نحوين : أحدهما : ان الأجزاء السابقة لو ضم إليها تمام ما يعتبر في الكل لالتئام الكل ، وهي مقطوعة البقاء حتى مع العلم بطرو المانع . النحو الثاني : ان الأجزاء السابقة معتد بها في الكل المعبر عنها بعدم لغوية الاجزاء ، وهي التي كانت مجالا للايراد كما عرفت . ولا اثر - في كلا النحوين - لهذا الوجه الذي نقله عن الشيخ من لحاظ الأجزاء السابقة منضمة إلى الاجزاء الأخرى بنحو التعيين . كما أن الشيخ - بصريح كلامه - لاحظ الأثر المضاف إلى الاجزاء اثرها الخاص المترتب عليها .