الا على نحو التعليق يبتني على أمرين :
الأول : أن يكون الملحوظ في قابلية الأجزاء السابقة الانضمام إلى
الاجزاء الأخرى المعينة بنحو القضية الخارجية ، لأنه إذا لوحظت الاجزاء
الأخرى بنحو القضية الحقيقة ، وان الانضمام إلى باقي الاجزاء لا إلى هذه
الاجزاء المعينة الباقية ، لا يكون هناك شك أصلا لليقين بحصول الامتثال
واستمراره - حتى بعد طرو المانع - مع انضمام الأجزاء السابقة إلى باقي الاجزاء
المعتبرة . فالشك انما يتحقق إذا لوحظت الاجزاء الأخرى بالنحو الأول .
الأمر الثاني : ان يلحظ الأثر المترتب على الكل - وهو حصول الامتثال - ،
فإنه إذا أضيف إلى بعض الاجزاء اقتضى تعليقها على انضمام البعض الاخر
إليها .
والا فلو لو حظ الأثر المترتب عليها فلا معنى للتعليق - كما لا يخفى - .
ومن الواضح ان هذين الامرين لا اثر لهما في كلام الشيخ ، لأنه لاحظ
الاجزاء الأخرى بنحو القضية الحقيقية لا بنحو القضية الخارجية ، لما عرفت من
كلامه من أن الصحة ، بمعنى ترتب الأثر تتصور على نحوين :
أحدهما : ان الأجزاء السابقة لو ضم إليها تمام ما يعتبر في الكل لالتئام
الكل ، وهي مقطوعة البقاء حتى مع العلم بطرو المانع .
النحو الثاني : ان الأجزاء السابقة معتد بها في الكل المعبر عنها بعدم
لغوية الاجزاء ، وهي التي كانت مجالا للايراد كما عرفت .
ولا اثر - في كلا النحوين - لهذا الوجه الذي نقله عن الشيخ من لحاظ
الأجزاء السابقة منضمة إلى الاجزاء الأخرى بنحو التعيين .
كما أن الشيخ - بصريح كلامه - لاحظ الأثر المضاف إلى الاجزاء اثرها
الخاص المترتب عليها .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 330
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٣٠