المثبت . وقد اعترض المحقق الهمداني ( رحمه الله ) على الشيخ ( رحمه الله ) في جوابه
المذكور : بأنه التزام منه باتصاف الاجزاء بالصحة والبطلان . ثم التزم بجريان
الاستصحاب بتقريبين .
الأول : انه يجري استصحاب صحة الأجزاء السابقة لنفي وجوب
الإعادة ، ويترتب عليه وجوب المضي في العمل ، وهو حكم شرعي وبذلك دفع
الاشكال عليه بكونه مثبتا .
التقريب الثاني : انه يجري استصحاب تنجز وجوب الاجزاء اللاحقة ،
لأنه بعد الاتيان بالجزء السابق بتنجز وجوب الجزء اللاحق ، فعند الاتيان
بمشكوك المانعية يشك في بقاء تنجز الوجوب وارتفاعه فيستصحب .
ولكن كلا تقريبيه غير تامين :
اما التقريب الثاني : فلانه اما ان نقول : بان وجوب المركب التدريجي
فعلي قبل الاتيان به . أو نقول : بان فعلية الامر وتنجزه تدريجية أيضا بتدريجية
الاجزاء . فعند حصول كل جزء والاتيان به يتنجز الامر بالجزء الاخر . وهكذا -
كما عليه المحقق المذكور على ما هو ظاهر كلامه في المقام - .
وعلى كلا القولين لا يصح ما ذكره .
فعلى القول الأول : فلا مجال للاستصحاب أصلا ، لان الحكم الشرعي
بخصوصياته المرتبطة بالشارع ثابت قبل الاتيان بها وباق ولا شك فيه . وامكان
الاتيان بالجزء اللاحق وعدمه أمر عقلي ناشئ من حكم العقل بالتمكن من
الاتيان به عند الاتيان بما سبقه وعدم التمكن منه عند عدم الاتيان بسابقة .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 325
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٢٥