تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المثبت . وقد اعترض المحقق الهمداني ( رحمه الله ) على الشيخ ( رحمه الله ) في جوابه المذكور : بأنه التزام منه باتصاف الاجزاء بالصحة والبطلان . ثم التزم بجريان الاستصحاب بتقريبين . الأول : انه يجري استصحاب صحة الأجزاء السابقة لنفي وجوب الإعادة ، ويترتب عليه وجوب المضي في العمل ، وهو حكم شرعي وبذلك دفع الاشكال عليه بكونه مثبتا . التقريب الثاني : انه يجري استصحاب تنجز وجوب الاجزاء اللاحقة ، لأنه بعد الاتيان بالجزء السابق بتنجز وجوب الجزء اللاحق ، فعند الاتيان بمشكوك المانعية يشك في بقاء تنجز الوجوب وارتفاعه فيستصحب . ولكن كلا تقريبيه غير تامين : اما التقريب الثاني : فلانه اما ان نقول : بان وجوب المركب التدريجي فعلي قبل الاتيان به . أو نقول : بان فعلية الامر وتنجزه تدريجية أيضا بتدريجية الاجزاء . فعند حصول كل جزء والاتيان به يتنجز الامر بالجزء الاخر . وهكذا - كما عليه المحقق المذكور على ما هو ظاهر كلامه في المقام - . وعلى كلا القولين لا يصح ما ذكره . فعلى القول الأول : فلا مجال للاستصحاب أصلا ، لان الحكم الشرعي بخصوصياته المرتبطة بالشارع ثابت قبل الاتيان بها وباق ولا شك فيه . وامكان الاتيان بالجزء اللاحق وعدمه أمر عقلي ناشئ من حكم العقل بالتمكن من الاتيان به عند الاتيان بما سبقه وعدم التمكن منه عند عدم الاتيان بسابقة .