أن يكون موافقتها للامر الضمني أو الغيري المتعلق بها . واما أن يكون ترتب
الأثر عليها ، وهو حصول المركب بها مع انضمامها إلى باقي الأجزاء والشرائط .
وهي بكلا معنييها مقطوعة البقاء ، لأنها حين الاتيان بها وقعت مطابقة للامر
المتعلق بها فلا تنقلب عما وقعت عليه ، كما انها بنحو لو انضم إليها تمام الأجزاء والشرائط
لحص الكل . فعدم حصول الكل الناشئ من عدم انضمام تمام ما يعتبر
فيه إليها لا يوجب الاخلال بصحتها بهذا المعنى . كما هو الحال في المركبات
الخارجية مثل : " الاسكنجبين " ، فإنه لا يضر في صحة " الخل " - بما أنه جزء -
عدم انضمام باقي الاجزاء إليه .
وعليه ، فلا معنى لاستصحاب الصحة .
وبعد ان ذكر هذا التقريب أورد على نفسه بما محصله : انه بناء على ما
ذكر يمتنع عروض البطلان على الاجزاء إلى الأبد ، مع انا نرى وقوع التعبير
ببطلانها في النصوص والفتاوى ، وهو ينافي ما ذكر .
وأجاب عنه : بأنه لا ضير في الالتزام بعروض البطلان عليها ، ومعناه عدم
الاعتداد بها في حصول الكل ( 1 ) . ومن هنا كان في كلامه مجال لتوهم جريان
الاستصحاب ، لأنه بعد التزامه بامكان عروض البطلان والصحة على الاجزاء
بهذا المعنى ، فمع الشك فيه يمكن اجراء الاستصحاب . وهو لم يتعرض لمنع
جريانه . ولكنه أشار إلى منعه بما ذكره من تعليله لعدم الاعتداد بعدم التمكن من
ضم باقي الاجزاء إليها .
وتقريب منعه بوجهين :
الأول : ان المتعبد به شرعا لا بد أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم
شرعي أو أمرا منتزعا عن حكم شرعي ، ويمثل للأخير - وهو مركز الاستشهاد
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 389 - الطبعة الأولى .