تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أن يكون موافقتها للامر الضمني أو الغيري المتعلق بها . واما أن يكون ترتب الأثر عليها ، وهو حصول المركب بها مع انضمامها إلى باقي الأجزاء والشرائط . وهي بكلا معنييها مقطوعة البقاء ، لأنها حين الاتيان بها وقعت مطابقة للامر المتعلق بها فلا تنقلب عما وقعت عليه ، كما انها بنحو لو انضم إليها تمام الأجزاء والشرائط لحص الكل . فعدم حصول الكل الناشئ من عدم انضمام تمام ما يعتبر فيه إليها لا يوجب الاخلال بصحتها بهذا المعنى . كما هو الحال في المركبات الخارجية مثل : " الاسكنجبين " ، فإنه لا يضر في صحة " الخل " - بما أنه جزء - عدم انضمام باقي الاجزاء إليه . وعليه ، فلا معنى لاستصحاب الصحة . وبعد ان ذكر هذا التقريب أورد على نفسه بما محصله : انه بناء على ما ذكر يمتنع عروض البطلان على الاجزاء إلى الأبد ، مع انا نرى وقوع التعبير ببطلانها في النصوص والفتاوى ، وهو ينافي ما ذكر . وأجاب عنه : بأنه لا ضير في الالتزام بعروض البطلان عليها ، ومعناه عدم الاعتداد بها في حصول الكل ( 1 ) . ومن هنا كان في كلامه مجال لتوهم جريان الاستصحاب ، لأنه بعد التزامه بامكان عروض البطلان والصحة على الاجزاء بهذا المعنى ، فمع الشك فيه يمكن اجراء الاستصحاب . وهو لم يتعرض لمنع جريانه . ولكنه أشار إلى منعه بما ذكره من تعليله لعدم الاعتداد بعدم التمكن من ضم باقي الاجزاء إليها . وتقريب منعه بوجهين : الأول : ان المتعبد به شرعا لا بد أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي أو أمرا منتزعا عن حكم شرعي ، ويمثل للأخير - وهو مركز الاستشهاد
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 389 - الطبعة الأولى .