متعددة بتعدد آنات الزمان وقطعه . وبين ما إذا لو حظ الزمان قطعة واحدة
لاستمرار الحكم ، ولا عموم إلا بلحاظ الافراد دون الأزمان . فقال بجريان
الاستصحاب في نفسه في الثاني وعدم كونه موردا لأصالة العموم . بخلاف الأول ،
فإنه مورد لأصالة العموم دون الاستصحاب ( 1 ) .
اما المحقق الخراساني في الكفاية ، فقد وافق الشيخ في تفصيله للعام
وتقسيمه إلى قسمين . ولكنه خالفه في اطلاق الحكم بعدم كون القسم الثاني موردا
لأصالة العموم ، والقسم الأول موردا للاستصحاب .
أما القسم الثاني ، فقد وافقه في عدم كونه موردا لأصالة العموم لو كان
التخصيص في الأثناء . أما لو كان التخصيص من أول أزمنة العموم - كتخصيص
عموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) بخيار المجلس - ، كان المورد من موارد أصالة
العموم .
واما في القسم الأول ، فقد جعل الملاك في عدم جريان الاستصحاب في
نفسه كون الخاص قد أخذ الزمان فيه قيدا ، سواء اخذ الزمان في العام مفردا أو
ظرفا لاستمراره . ولو أخذ الزمان في الخاص ظرفا ، كان المورد من موارد
الاستصحاب ، سواء كان الزمان في العام قد أخذ مفردا أو ظرفا أيضا . وليس
الملاك في عدم كونه من موارد الاستصحاب اخذ الزمان في العام مفردا - كما أفاده
الشيخ ( ره ) ( 3 ) - .
والمهم في البحث هو ما إذا لو حظ الزمان في العام والخاص ظرفا ، لان
صورة ما إذا لو حظ في الخاص قيدا قد بين عدم جريان الاستصحاب فيها فيما
سبق في الكلام عن جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات . وان اخذ ظرفا
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 395 - الطبعة الأولى .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 424 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .