تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
متعددة بتعدد آنات الزمان وقطعه . وبين ما إذا لو حظ الزمان قطعة واحدة لاستمرار الحكم ، ولا عموم إلا بلحاظ الافراد دون الأزمان . فقال بجريان الاستصحاب في نفسه في الثاني وعدم كونه موردا لأصالة العموم . بخلاف الأول ، فإنه مورد لأصالة العموم دون الاستصحاب ( 1 ) . اما المحقق الخراساني في الكفاية ، فقد وافق الشيخ في تفصيله للعام وتقسيمه إلى قسمين . ولكنه خالفه في اطلاق الحكم بعدم كون القسم الثاني موردا لأصالة العموم ، والقسم الأول موردا للاستصحاب . أما القسم الثاني ، فقد وافقه في عدم كونه موردا لأصالة العموم لو كان التخصيص في الأثناء . أما لو كان التخصيص من أول أزمنة العموم - كتخصيص عموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) بخيار المجلس - ، كان المورد من موارد أصالة العموم . واما في القسم الأول ، فقد جعل الملاك في عدم جريان الاستصحاب في نفسه كون الخاص قد أخذ الزمان فيه قيدا ، سواء اخذ الزمان في العام مفردا أو ظرفا لاستمراره . ولو أخذ الزمان في الخاص ظرفا ، كان المورد من موارد الاستصحاب ، سواء كان الزمان في العام قد أخذ مفردا أو ظرفا أيضا . وليس الملاك في عدم كونه من موارد الاستصحاب اخذ الزمان في العام مفردا - كما أفاده الشيخ ( ره ) ( 3 ) - . والمهم في البحث هو ما إذا لو حظ الزمان في العام والخاص ظرفا ، لان صورة ما إذا لو حظ في الخاص قيدا قد بين عدم جريان الاستصحاب فيها فيما سبق في الكلام عن جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات . وان اخذ ظرفا
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 395 - الطبعة الأولى . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 424 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 304 | السيد عبد الصاحب الحكيم