تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
اما ما نحن فيه ، فلما لم يكن الزمان المستمر بنفسه ذا افراد متكثرة بل لا يكون كذلك الا بالتقطيع . ولحاظه بنحو التقطيع والاطلاق بالإضافة إليها خلاف المفروض ، لأن المفروض عدم لحاظه كذلك . أولا : ان الايراد المذكور يبتني على كون الاطلاق هو الجمع بين القيود - بمعنى انه تلحظ القيود جميعها ويجعل الحكم بإزاء كل واحد منها - ، كي يرجع فيما نحن فيه إلى جعل الحكم في كل قطعة من قطعات الزمان ، فيلزم الخلف . أما بناء على ما هو الحق من أنه عبارة رفض القيود لا الجمع بينها - بمعنى ان الحكم متعلق بطبيعي متعلقه بلا دخل لأي قيد فيه - فلا يتم هذا الايراد . لان النظر إلى قطعات الزمان وعدم تقييد طبيعي الزمان بها لا وجودا ولا عدما لا يستلزم الخلف . وانما الذي يستلزم الخلف هو النظر إليها وجعلها ظروفا للحكم . وثانيا : ان الزمان المستمر اما ان يلحظ في مقام الثبوت مهملا . أو مقيدا - يعنى متقطعا - . أو مبنيا من ناحية الاطلاق وأنه شامل لجميع الافراد . اما الأول ، فهو محال لمحالية الاهمال في مقام الثبوت . واما الثاني : فهو خلف . فيتعين الثالث ، وهو يتوقف على لحاظ الخصوصيات المقيدة لها ونفيها بأخذه لا بشرط ، لا بشرط شئ ولا بشرط لا . الجهة الثانية : انه لما كان المطلق فيما نحن فيه له ظهور واحد في معنى واحد مستمر ، وبعد رفع اليد عنه بالتخصيص لا ظهور اخر يتمسك به في اثبات الحكم . فثبوت الحكم بعد زمان التخصيص انما يكون لو كان للمطلق ظهورات متعددة بتعدد قطع الزمان ، فإذا ارتفع أحدها بقيت الأخرى على حالها . وليس فيما نحن فيه إلا ظهور واحد . والجواب : ان جميع المطلقات والعمومات لها ظهور واحد في معنى واحد