تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
السابقة مغياة بمجئ نبينا محمد ( ص ) . الوجه الخامس : وهو يرجع - تقريبا - إلى الوجه الرابع ، وهو مضمون ما أجاب به الإمام الرضا ( ع ) الجاثليق ( 1 ) ، وحاصله : انا نؤمن بكل عيسى وموسى بشر بنبوة محمد ( ص ) ، ولا نؤمن بكل عيسى وموسى لم يخبر عن نبوة نبينا ( ص ) . وبهذا الجواب أجاب السيد القزويني - كما يحكى - حين أشكل عليه الكتابي بالاستصحاب . وأورد عليه الشيخ ( رحمه الله ) : بأنه لا وجه له ، لان عيسى وموسى ليس كليا كي يعترف ببعض افراده وينكر الافراد الاخر ، بل هو جزئي حقيقي وشخص معلوم نعترف بنبوته . ولكن يمكن توجيهه : بان الايمان بعيسى وموسى الشخصيين كان بملاك تبشيرهما بنبينا ( ص ) ، فلا طريق إلى الاعتراف الا هذه الخصوصية ، فالخصوصية مقومة للاعتراف . والترديد من ناحيتها . وهذه الوجوه الخمسة ذكرها الشيخ ( قدس سره ) في رسائله مع اختلاف بسيط جزئي ( 2 ) . فالتفت . التنبيه الثاني عشر : في استصحاب حكم المخصص . وموضوع الكلام فيه : ما إذا ورد عام مطلق من حيث الزمان ، بان دل على استمرار الحكم في جميع الأزمنة إلى الأبد ، ثم خصص ببعض افراده في زمان معين ، وشك بعد انقضاء زمان الخاص في حكم الفرد الخاص في أنه محكوم بحكم الخاص أم لا ؟ ، فهل يستصحب حكم الخاص أو يتمسك بالعموم ؟ . وقد حكم الشيخ ( قدس سره ) بالتفصيل بين ما إذا لو حظ الزمان في العام أفراده وحصصا متعددة ، بحيث يكون كل فرد من أفراد العام محكوما باحكام
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 / 154 ح 1 . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 393 - 493 - الطبعة الأولى .