تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
واما ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) في الكفاية من عدم جريان الاستصحاب موضوعا لو كان المهم وجوب المعرفة ( 1 ) ، فهو يحتمل وجهين : الأول : أن يكون وجوب المعرفة متوقفا على الاستصحاب ، لتوهم ترتب وجوب المعرفة على وجود الامام الواقعي ، فالشك في وجود يوجب الشك في وجوب المعرفة ، فالاستصحاب يجري ليترتب عليه وجوب المعرفة ، كما يجري استصحاب حياة زيد ليترتب عليه وجوب التصدق . وعليه فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟ . الوجه الثاني : أن يكون وجوب المعرفة ثابتا على كل تقدير ، ولكن الكلام في الاكتفاء عن المعرفة بالاستصحاب وعدمه ، فيقع الكلام في جريانه وعدمه . ومراده الوجه الثاني ويشهد له أمران : أحدهما : ان الكلام في نفسه لا بد أن يكون حول ذلك ، لعدم تعليق وجوب المعرفة على حياة الامام ، بل هي واجبة فعلا علم بحياة الامام أو لم يعلم . والاخر : ظهور ذلك واضحا من قوله : " بل يجب تحصيل اليقين بموته وحياته " . ومما ذكره من كفاية الاستصحاب لو اعتبر من باب الظن في بعض الموارد ، فان الظاهر من هذين الموردين كون الكلام حول الاكتفاء بالاستصحاب وعدمه ، فتأمل . إذ قد يتوهم كفايته باعتبار ما قرر في محله من قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي . وحيث إن المستفاد بمناسبة الحكم والموضوع كون القطع الموضوع ههنا مأخوذا بنحو الصفتية - أعني : بما أنه صفة - لا بنحو الطريقية والحجية لم يقم الاستصحاب مقامه بل لا بد من تحصيله .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 422 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .