الموارد .
فتارة : يكون الشك لأجل انحلال العلم الاجمالي بحصول الحادث في
أحد الزمانين إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فلا يقين بالحدوث ، وذلك كما لو علم
بالطهارة - مثلا - عند الصباح وعلم استمرارها إلى الزوال ، ثم علم بحصول
الحدث عند الزوال وعلم اجمالا بحصول الوضوء اما قبل الزوال أو بعده ، فيدور
بين أن يكون تجديديا أو تأسيسيا .
وهذا العلم الاجمالي منحل بالعلم التفصيلي بالطهارة عند الصباح ، لأنه
علم تفصيلي بالطهارة قبل الصباح ، فلا يكون هناك الا شك بدوي بالطهارة
بعد الزوال ، فالعلم الاجمالي المذكور لا يسبب يقينا بالطهارة كي تستصحب ،
لأنه على تقدير لا يكون تأسيسيا بل تجديديا .
وأخرى : يكون لأجل عدم احراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، وذلك
كما لو علم بالحدث عند الزوال ، وعلم اجمالا بحصول الطهارة اما قبل الزوال
أو بعده - ولم تكن هناك طهارة سابقة - ، فالزوال والآن الذي بعده الذي يحتمل
وقوع الطهارة فيه ليس زمان الشك في البقاء ، بل اما زمان العلم بالعدم - وهو
الزوال - . أو زمان احتمال الوجود - وهو الآن الذي بعده - . ولما كان من المحتمل
حصول الطهارة قبل الزوال يحتمل انفصال زمان اليقين عن زمان الشك لتخلل
زمانين بينهما ليسا زماني الشك في البقاء .
وقد ظهر أن الامر في المعلوم والمجهول في الموضوعات البسيطة على العكس
فيهما في الموضوعات المركبة ، فان الأصل هناك انما يجري في المجهول دون
المعلوم وههنا بالعكس .
تتمة في بيان شئ
ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) في مجهولي التاريخ عند بيان المراد من
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 277
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٧٧