تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الموارد . فتارة : يكون الشك لأجل انحلال العلم الاجمالي بحصول الحادث في أحد الزمانين إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، فلا يقين بالحدوث ، وذلك كما لو علم بالطهارة - مثلا - عند الصباح وعلم استمرارها إلى الزوال ، ثم علم بحصول الحدث عند الزوال وعلم اجمالا بحصول الوضوء اما قبل الزوال أو بعده ، فيدور بين أن يكون تجديديا أو تأسيسيا . وهذا العلم الاجمالي منحل بالعلم التفصيلي بالطهارة عند الصباح ، لأنه علم تفصيلي بالطهارة قبل الصباح ، فلا يكون هناك الا شك بدوي بالطهارة بعد الزوال ، فالعلم الاجمالي المذكور لا يسبب يقينا بالطهارة كي تستصحب ، لأنه على تقدير لا يكون تأسيسيا بل تجديديا . وأخرى : يكون لأجل عدم احراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، وذلك كما لو علم بالحدث عند الزوال ، وعلم اجمالا بحصول الطهارة اما قبل الزوال أو بعده - ولم تكن هناك طهارة سابقة - ، فالزوال والآن الذي بعده الذي يحتمل وقوع الطهارة فيه ليس زمان الشك في البقاء ، بل اما زمان العلم بالعدم - وهو الزوال - . أو زمان احتمال الوجود - وهو الآن الذي بعده - . ولما كان من المحتمل حصول الطهارة قبل الزوال يحتمل انفصال زمان اليقين عن زمان الشك لتخلل زمانين بينهما ليسا زماني الشك في البقاء . وقد ظهر أن الامر في المعلوم والمجهول في الموضوعات البسيطة على العكس فيهما في الموضوعات المركبة ، فان الأصل هناك انما يجري في المجهول دون المعلوم وههنا بالعكس . تتمة في بيان شئ ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) في مجهولي التاريخ عند بيان المراد من