يجدي فيما كان الأثر مترتبا على البقاء التفصيلي ، كصحة الصلاة بالنسبة إلى
الطهارة ( 1 ) .
ولكن هذه الوجوه غير تامة :
اما الأول : فلان دعوى الانصراف تمنع بدعوى الاطلاق ، فان الدليل
يدل باطلاقه على التعبد بالبقاء كيف ما كان .
واما الصرف ، فيحتاج إلى دليل عليه ، لان بقاء الصرف قصور
الدليل بنفسه عن شموله للمورد ، فلا بد من صرفه إليه من قيام دليل عليه ، ولا
دليل على صرفه إلى ما ذكره المحقق المذكور .
اما الثاني : فلان الوجدان قاض بوجود الشك في بقاء كل من الحادثين .
واما الثالث : فلان المراد من اليقين في أدلة الاستصحاب أعم من
التفصيلي والاجمالي ، ولا يختص بالتفصيلي . مضافا إلى أنه يلتزم بجريان
الاستصحاب فيما لو علم اجمالا بحدوث المستصحب في أحد زمانين واحتمل
ارتفاعه في الزمان الثاني من حدوثه ، مع أن ما ذكر من عدم العثور على زمان
اليقين بالحدوث تفصيلا جار فيه كما لا يخفى .
هذا كله في صورة الجهل بتاريخ كلا الحادثين المتضادين .
الموضع الثاني : في صورة العلم بتاريخ أحدهما ، كما لو علم بحصول
الحدث أول الزوال وشك في تقدم الطهارة عليه وتأخرها عنه . فلا اشكال في
جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ لعدم اختلال أي شرط من شروط
الاستصحاب فيه - كما لا يخفى - .
وانما الاشكال في جريانه في المجهول .
والتحقيق عدم جريانه مطلقا ، الا ان ملاك عدم الجريان يختلف باختلاف
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 215 - 216 - القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر
الاسلامي .