تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يجدي فيما كان الأثر مترتبا على البقاء التفصيلي ، كصحة الصلاة بالنسبة إلى الطهارة ( 1 ) . ولكن هذه الوجوه غير تامة : اما الأول : فلان دعوى الانصراف تمنع بدعوى الاطلاق ، فان الدليل يدل باطلاقه على التعبد بالبقاء كيف ما كان . واما الصرف ، فيحتاج إلى دليل عليه ، لان بقاء الصرف قصور الدليل بنفسه عن شموله للمورد ، فلا بد من صرفه إليه من قيام دليل عليه ، ولا دليل على صرفه إلى ما ذكره المحقق المذكور . اما الثاني : فلان الوجدان قاض بوجود الشك في بقاء كل من الحادثين . واما الثالث : فلان المراد من اليقين في أدلة الاستصحاب أعم من التفصيلي والاجمالي ، ولا يختص بالتفصيلي . مضافا إلى أنه يلتزم بجريان الاستصحاب فيما لو علم اجمالا بحدوث المستصحب في أحد زمانين واحتمل ارتفاعه في الزمان الثاني من حدوثه ، مع أن ما ذكر من عدم العثور على زمان اليقين بالحدوث تفصيلا جار فيه كما لا يخفى . هذا كله في صورة الجهل بتاريخ كلا الحادثين المتضادين . الموضع الثاني : في صورة العلم بتاريخ أحدهما ، كما لو علم بحصول الحدث أول الزوال وشك في تقدم الطهارة عليه وتأخرها عنه . فلا اشكال في جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ لعدم اختلال أي شرط من شروط الاستصحاب فيه - كما لا يخفى - . وانما الاشكال في جريانه في المجهول . والتحقيق عدم جريانه مطلقا ، الا ان ملاك عدم الجريان يختلف باختلاف
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 215 - 216 - القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .