تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقد عرفت توجيهه بغير ذلك مما هو خال عن الاشكال . كما عرفت اعتبار الاتصال ، والايراد بعدم اعتباره ينشأ من توهم إرادة اتصال زمان صفة اليقين بزمان صفة الشك . وقد عرفت إرادة اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك ، كما تقدم الاشكال فيه حتى بناء على إرادة صفتي اليقين والشك فراجع . وللمحقق العراقي وجوه ثلاث في منع جريان الاستصحاب فيما نحن فيه : الأول : انه لا شك في البقاء أصلا ، بل هنا يقين اما بالارتفاع أو بالبقاء ، لان الحادث ان حدث في الآن الأول فهو مرتفع قطعا . وان كان قد حدث في الآن الثاني فهو باق قطعا . وعلى تقدير وجود الشك في البقاء ، فهو ناشئ من الشك في كيفية الحدوث ، ودليل الاستصحاب صرفا أو انصرافا لا يتكفل جواز التعبد بالشئ إذا كان الشك فيه ناشئا عن التردد في كيفية حدوثه . الوجه الثاني : وهو عين الوجه الأول ، الا انه يختلف عنه من جهة وهي : انه فرض في الوجه الأول وجود الشك في البقاء ، ولكنه ناشئ عن الشك في كيفية الحدوث . وفرض في الوجه الثاني عدم الشك أصلا الا في كيفية الحدوث وما يرى من الشك في البقاء فهو حقيقة راجع إلى الشك في كيفية الحدوث وزمانه . الوجه الثالث : ان منصرف دليل الاستصحاب إلى كون الزمان الذي يراد جز المستصحب فيه بنحو لو رجعنا إلى الأزمنة السابقة عليه بنحو القهقري ، لعثرنا على زمان اليقين بوجود المستصحب . وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لا نعثر مع الرجوع القهقري على زمان اليقين تفصيلا بالحدوث ، بل ينتهي المقام بنا إلى زمان عدم كل منهما ، فلا يجري الاستصحاب حينئذ . نعم بالنسبة إلى الأزمنة الاجمالية يمكن الاستصحاب لاحراز الاتصال بهذا النحو ، ولكنه لا