تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
اما ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) في تعليل عدم الاستصحاب في الموردين من حكومة الأصل الجاري في الجزء - لأنه سببي - على الأصل الجاري في عدم الكل - لأنه مسببي - ، فهو غير تام . لان حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي انما تكون في السببية والمسببية الشرعيتين لا غيرهما ، ومسببية الشك في الكل عن الشك في الجزء ليست شرعية بل تكوينية كما لا يخفى . فالوجه في عدم جريان الاستصحاب في الكل مع نشوء الشك فيه عن الجزء هو : ان المفروض أخذ الجزئين موضوعا للأثر بنحو التركيب ، ومعناه لحاظ ذاتي الجزئين بدون لحاظ أي شئ زائد على ذاتيهما أصلا في مقام ترتيب الأثر . وعليه ، فمع العلم بأحد الجزئين والشك في أحدهما لا شك في الكل ، بل التعبير بالشك في الكل مسامحي ، والمشكوك انما هو الجزء فقط . نعم لو اخذ بنحو التقييد كان الشك في أحد الجزئين موجبا للشك في تحقق الموضوع المركب . لكن المفروض خلافه . إلى هنا ينتهي الكلام في مجهولي التاريخ ومعلومه ومجهوله ويبقى الكلام في :

تعاقب الحادثين المتضادين

وموضوع البحث فيه : ما إذا علم اجمالا بحصول حادثين متضادين وشك في المتقدم والمتأخر منهما - كما لو علم بحصول الطهارة والحدث وشك في المتقدم منهما والمتأخر هل هو الطهارة أم الحدث ؟ - . وذلك اما للجهل بتأريخهما أو بتاريخ أحدهما فالكلام في موضعين . الموضع الأول : في مجهولي التاريخ . والفرق بين هذه المسالة مجهولي التاريخ المتقدمة : ان موضوع الأثر في هذا المسالة بسيط - وهو أحد الحادثين - لا مركب كما في تلك المسالة ،