تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
العلم بتحققها ، فلا شك في الصلاة في زمان الطهارة لعدم احراز الطهارة ، وفي زمان احتمال الطهارة لا شك فيها لليقين بها فيه فلا ملازمة بين إجراء الاستصحاب في معلوم التاريخ وبين إجرائه هناك لحصول الفرق على هذا التصوير ، فلا وجه للاشكال على جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بالنقض . وقد ينفى إجراء الاستصحاب في هذا الشق بوجهين : الأول : انه كما تلحظ الخصوصية في طرف الوجود لتحصيل الشك ، كذلك لا بد أن تلحظ في طرف العدم لذلك ، لأنه لا شك في العدم بالنسبة إلى ذات الزمان ، فيكون موضوع الأثر هو العدم في الزمان الخاص ، والعدم في الزمان الخاص لا حالة سابقة له كي يستصحب . الوجه الثاني : انه على تقدير وجود الحالة السابقة ، فاستصحاب العدم إلى الزمان الخاص لا يجدي في اثبات الخصوصية ، وترتب الأثر يتوقف على احرازها لأنها جزء الموضوع . ولكن ينفى الوجه الأول : بان الزمان الخاص لم يؤخذ مع العدم بنحو التقييد - كما هو المفروض - ، كي يشكل بأنه لا حالة له سابقة . بل أخذا بنحو التركيب ، فالمستصحب هو العدم بذاته ، وهو متيقن في الأزمنة السابقة على الزمان الواقعي ، فيستصحب إلى زمان الشك وهو زمان الحادث الاخر . ولو اخذ بنحو التقييد ، فلا مجال للحكم بعدم الاستصحاب مطلقا ، لجريان التفصيل الذي عرفته في الاشكال على اطلاق المحقق الخراساني ( رحمه الله ) في القسم الثاني من مجهولي التاريخ ، فراجع . وينفى الوجه الثاني : بان تحقق الجزء الآخر وهو الاسلام أو الزمان الخاص معلوم ومحرز ، وانما المشكوك هو ثبوت الجزء الآخر وهو عدم الموت في ظرفه ، فمع استصحابه يتم الموضوع بتحقق كلا جزئيه ، ويترتب الأثر . ولا حاجة