العلم بتحققها ، فلا شك في الصلاة في زمان الطهارة لعدم احراز الطهارة ، وفي
زمان احتمال الطهارة لا شك فيها لليقين بها فيه فلا ملازمة بين إجراء
الاستصحاب في معلوم التاريخ وبين إجرائه هناك لحصول الفرق على هذا
التصوير ، فلا وجه للاشكال على جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ
بالنقض .
وقد ينفى إجراء الاستصحاب في هذا الشق بوجهين :
الأول : انه كما تلحظ الخصوصية في طرف الوجود لتحصيل الشك ، كذلك
لا بد أن تلحظ في طرف العدم لذلك ، لأنه لا شك في العدم بالنسبة إلى ذات
الزمان ، فيكون موضوع الأثر هو العدم في الزمان الخاص ، والعدم في الزمان
الخاص لا حالة سابقة له كي يستصحب .
الوجه الثاني : انه على تقدير وجود الحالة السابقة ، فاستصحاب العدم إلى
الزمان الخاص لا يجدي في اثبات الخصوصية ، وترتب الأثر يتوقف على احرازها
لأنها جزء الموضوع .
ولكن ينفى الوجه الأول : بان الزمان الخاص لم يؤخذ مع العدم بنحو
التقييد - كما هو المفروض - ، كي يشكل بأنه لا حالة له سابقة . بل أخذا بنحو
التركيب ، فالمستصحب هو العدم بذاته ، وهو متيقن في الأزمنة السابقة على
الزمان الواقعي ، فيستصحب إلى زمان الشك وهو زمان الحادث الاخر .
ولو اخذ بنحو التقييد ، فلا مجال للحكم بعدم الاستصحاب مطلقا ،
لجريان التفصيل الذي عرفته في الاشكال على اطلاق المحقق الخراساني ( رحمه الله ) في
القسم الثاني من مجهولي التاريخ ، فراجع .
وينفى الوجه الثاني : بان تحقق الجزء الآخر وهو الاسلام أو الزمان
الخاص معلوم ومحرز ، وانما المشكوك هو ثبوت الجزء الآخر وهو عدم الموت في
ظرفه ، فمع استصحابه يتم الموضوع بتحقق كلا جزئيه ، ويترتب الأثر . ولا حاجة
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 270
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٧٠