المجموعي ، بمعنى ان الاسلام قيد لعدم الموت ، فالأثر يترتب على أمر عدمي
متصف بوصف وجودي ، بحيث يكون هناك شك واحد واحراز واحد . واما ان
يؤخذ بنحو التركيب وكون كل منهما جزء الموضوع للأثر ، فيكون هناك شكان
أحدهما متعلق بعدم الموت والاخر بالاسلام .
فعل الأول : وان صح ما ذكره من تعلق الشك بعدم الموت في زمان
الاسلام في الآن الثاني ، لكنه أولا خلاف المفروض كما عرفته .
وثانيا : لا يصح استصحابه لكونه غير مسبوق باليقين سابق
بعدم الموت المتصف بكونه في زمان الاسلام .
وعلى الثاني : فعدم الموت في ألن الثاني وان كان مشكوكا ، ولكن أثره انما
يترتب مع احراز زمان الاسلام في الآن الثاني كي يستصحب كما عرفت ، وهو
غير محرز فلا يجدي الشك في عدم الموت في صحة اجراء الاستصحاب .
وقد تبين من هذا كله عدم ورود أي اشكال على عبارة الكفاية بناء على
ما ذكرناه من التفسير . ومعه يتم المحذور الأول في جريان الاستصحاب في مجهول
التاريخ حاصله : كون زمان الشك عنوانا اجماليا هو زمان الاسلام - وليس هو
مطلق الزمان - ، ويمكن انطباقه على كلا الأنين فلا يحرز اتصال زمان الشك
بزمان اليقين ، فتكون الشبهة مصداقية .
الوجه الثاني : - من وجوه المنع من جريان الاستصحاب في القسم الرابع - :
ان زمان الشك بعدم الموت زمان خاص وهو زمان الاسلام ، وهو محتمل الحدوث
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 252
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٥٢