تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الاختلاف في أن عنوان الخاص بعد وروده هل يستوجب تقيد الباقي بشئ أو لا يستوجب سوى اخذ عدم العنوان في موضوع حكم العام بنحو التركيب - المصطلح عليه بالعدم المحمولي في قبال العدم النعتي المأخوذ قيدا - ؟ . فعلى الأول : لا يجدي استصحاب عدم الوصف في اثبات عدم تقيد الفرد ، واستصحاب عدم تقيد الفرد غير ممكن لعدم اليقين السابق بعدم تقيد هذا الفرد . وعلى الثاني : يكون استصحاب عدم تحقق الوصف مجديا إذ لا نحتاج في إثبات حكم العام إل إلى احراز الجزئين ، فالاستصحاب يثبت أحدهما وهو عدم الأموي ، والجزء الثاني وهو العام محرز بالوجدان فيتم الموضوع ويثبت الحكم . وعليه ، فاستصحاب العدم الأزلي المصطلح انما يصح على القول بالثاني . وقد اختار المحقق الخراساني ( رحمه الله ) الثاني كما هو صريح عبارته في مباحث العام والخاص ( 1 ) . ولذلك أجرى استصحاب عدم القرشية في ادخال المرأة المشكوكة تحت حكم العام . إذا عرفت فتحقيق الحال في القسم الثاني بنحو يتضح به الاشكال على المحقق الخراساني : ان الحكم فيه . إن لم يكن له تعلق بذات الموضوع ، بل لا علاقة للموضوع به الا كونه موضوعا له - كما لو قال : " إذا وجد زيد الهاشمي وجب عليك التصدق " - ، فاستصحاب العدم جار سواء قلنا باستصحاب العدم الأزلي أو لا : كما يستصحب عدم وجود زيد الهاشمي في نفي وجوب التصدق مع الشك ، وإن لم يحرز ان هذا الفرد غير هاشمي ( 2 ) . وان كان له تعلق بذات الموضوع - مثل ما لو قال : " إذ وجد زيد
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 223 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) في جريان مثل هذا الاستصحاب اشكال يظهر مما ذكره - دام ظله - في البحث الأصل المثبت عند التعرض لجريان استصحاب أول الشهر فراجع . ( منه عني عنه ) .