الاختلاف في أن عنوان الخاص بعد وروده هل يستوجب تقيد الباقي بشئ أو
لا يستوجب سوى اخذ عدم العنوان في موضوع حكم العام بنحو التركيب -
المصطلح عليه بالعدم المحمولي في قبال العدم النعتي المأخوذ قيدا - ؟ .
فعلى الأول : لا يجدي استصحاب عدم الوصف في اثبات عدم تقيد الفرد ،
واستصحاب عدم تقيد الفرد غير ممكن لعدم اليقين السابق بعدم تقيد هذا الفرد .
وعلى الثاني : يكون استصحاب عدم تحقق الوصف مجديا إذ لا نحتاج في
إثبات حكم العام إل إلى احراز الجزئين ، فالاستصحاب يثبت أحدهما وهو عدم
الأموي ، والجزء الثاني وهو العام محرز بالوجدان فيتم الموضوع ويثبت الحكم .
وعليه ، فاستصحاب العدم الأزلي المصطلح انما يصح على القول بالثاني .
وقد اختار المحقق الخراساني ( رحمه الله ) الثاني كما هو صريح عبارته في
مباحث العام والخاص ( 1 ) . ولذلك أجرى استصحاب عدم القرشية في ادخال
المرأة المشكوكة تحت حكم العام .
إذا عرفت فتحقيق الحال في القسم الثاني بنحو يتضح به الاشكال
على المحقق الخراساني : ان الحكم فيه .
إن لم يكن له تعلق بذات الموضوع ، بل لا علاقة للموضوع به الا كونه
موضوعا له - كما لو قال : " إذا وجد زيد الهاشمي وجب عليك التصدق " - ،
فاستصحاب العدم جار سواء قلنا باستصحاب العدم الأزلي أو لا : كما
يستصحب عدم وجود زيد الهاشمي في نفي وجوب التصدق مع الشك ، وإن لم
يحرز ان هذا الفرد غير هاشمي ( 2 ) .
وان كان له تعلق بذات الموضوع - مثل ما لو قال : " إذ وجد زيد
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 223 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) في جريان مثل هذا الاستصحاب اشكال يظهر مما ذكره - دام ظله - في البحث الأصل المثبت عند
التعرض لجريان استصحاب أول الشهر فراجع . ( منه عني عنه ) .