تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فالفوقية تنتزع عن السقف باعتبار تخصصه بخصوصية ، وهذا الخصوصية غير زائدة عن ذاته . والتقدم وأخواه من الأمور الانتزاعية التي تنتزع عن الوجود باعتبار خصوصية فيه غير زائدة عن ذاته . فمراد صاحب الكفاية يكون : ان الأثر مترتب على حصة خاصة من الوجود إذا لوحظت انتزع عنها وصف التأخر أو التقدم أو التقارن ، وبهذا التفسير نكون قد حافظنا على كلتا الجهتين ، فالأثر مترتب على الوجود بمفاد كان التامة ، والخصوصية من التقدم والتقارن والتأخر ملحوظة . ولا يرد عليه ما ورد على التفسير الأول ، لعدم العلم بانتقاض الحالة السابقة بالنسبة إلى الحصة الخاصة المنتزع عنها وصف التأخر لامكان أن يكون الوجود بنحو خاص ينتزع عنه عنوان التقدم في حدثوه ، فيمكن اجراء استصحاب العدم في صورة ترتب الأثر على الوجود بنحو التأخر ( 1 ) . الأمر الثاني : حول ما ذكره من المعارضة بين الأصول في صورة ترتب الأثر على الوجود بكل من أنحائه ، أو على وجود كل من الحادثين بنحو خاص . فنقول : المعارضة في صورة ترتب الأثر على الوجود بكل من أنحائه مسلمة . واما في صورة ترتيبه على وجود كل من الحادثين بنحو خاص فلا . فان استصحاب عدم وجود الموت الخاص من التقدم مثلا لا يعارض استصحاب عدم وجود الاسلام الخاص ، لامكان أن يكون وجودهما بالتقدم أو القسم الثاني : أن يكون الأثر مترتبا على الوجود المتصف بالتقدم أو
هامش
( 1 ) في جريان هذا الاستصحاب اشكال يظهر مما تقدم في الاشكال في جريان استصحاب أول الشهر في بعض فروع الأصل المثبت . فراجع لكنه يبتني على أن لا تكون الخصوصية الانتزاعية من كيفيات وجود الذات بحيث ليس غير وجود الذات شئ آخر والصحيح هو ذلك .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 239 | السيد عبد الصاحب الحكيم