تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أمرا مركبا من وجود الشئ في زمان وعدمه في الزمان الذي قبله ، ترتب آثار الحدوث على الاستصحاب لثبوت الحدوث باحراز أحد جزئية بالوجدان ، وهو الوجود في يوم السبت ، والاخر بالأصل ، وهو العدم في يوم الجمعة ، فيتم الموضوع ويتحقق فتترتب عليه آثاره . الثالث : الآثار المترتبة على عنوان التأخر عن يوم الجمعة ، وهي لا تثبت لكون التأخر أمرا وجوديا بسيطا منتزعا ، فالاستصحاب مثبت بالنسبة إليه ، فلا تترتب عليه آثاره لعدم ثبوته بالاستصحاب إلا على القول بخفاء الواسطة عرفا وترتيب الآثار معه . واما المحور الثاني - وهو الشك بلحاظ حادث زماني آخر - فتارة يجهل بتاريخ كلا الحادثين . وأخرى يعلم بتاريخ أحدهما دون الاخر فالكلام في موردين : المورد الأول : الجهل بتاريخ كلا الحادثين ، وقد ذكر له صاحب الكفاية ( رحمه الله ) أقساما أربعة : القسم الأول : أن يكون الأثر مترتبا على الوجود بنحو خاص من التقدم والتأخر والتقارن بمفاد كان التامة ، فقد ذكر ( رحمه الله ) ان الأثر ان كان مترتبا على الوجود الخاص لأحدهما فقد جرى استصحاب عدمه بلا اشكال . وان كان مترتبا على الوجود بكل أنحائه تعارض الاستصحاب ، لأن استصحاب العدم بأحد الانحاء يعارض استحباب العدم بالنحوين الآخرين . وكذا لو كان الأثر مترتبا على الوجود الخاص لكل من الحادثين ، فان استصحاب العدم في أحدهما يعارض باستصحابه في الاخر ( 1 ) . ولا بد من التعرض في هذا المورد إلى امرين :
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 419 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .