تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ان مرجعه إلى جعل الحكم المماثل ، وهذا لا يصح إلا إذا كان المتيقن حكما شرعيا ، وإلا لم يكن الحكم المجعول في مقام الشك ابقاء شرعيا للمتيقن . ولكنه توهم فاسد ، إذ لم يؤخذ في دليل الاستصحاب هذا العنوان - أعني : عنوان الابقاء - ، بل المأخوذ فيه هو عدم النقض عملا ومعاملة المتيقن السابق معاملة الباقي لاحقا ، وهذا لا يستلزم أكثر من كون المتيقن بقاء حكما شرعيا أو ذا حكم شرعي بقاء ، ويكون المجعول حكما مماثلا للمشكوك على تقدير وجوده واقعا . ولا يعتبر أن يكون كذلك حدوثا ، لعدم تكفل الدليل للإبقاء ، بل للامر بالعمل في مقام الشك عمل الباقي واقعا ، فانتبه . ولعل إلى ما ذكرناه من وجه التوهم ودفعه ينظر صاحب الكفاية في تعليله بقوله : " وذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه والعمل ، كما إذا قطع بارتفاعه يقينا " ( 1 ) . فلا حظ والله سبحانه هو العالم العاصم الموفق الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 2 ) التنبيه العاشر ( 3 ) : الشك تارة يكون في حدوث الحادث وعدمه . وأخرى يكون في تقدمه وتأخره مع العلم بحصوله في زمان خاص .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 418 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) إلى هنا نقف عن الاستمرار في كتابة الدروس لأنا قد كتبنا التنبيهات الآتية إلى أواخر مباحث التعادل والتراجيح عند حضورنا دروس الدورة السابقة ، وقد رأيت الاكتفاء بالتنبيه على مواضع الاختلاف والزيادات في هذه الدورة على هامش الكتابات السابقة . والحمد لله تعالى شانه أولا وأخرا ونسأله أن يوفقنا للعلم والعمل الصالح إنه سميع مجيب . وقع الفراغ منه الاثنين المصادف 18 / ع 2 / 1393 ه‍ . وأنا الأقل عبد الصاحب الحكيم . ( 3 ) ذكر ( قدس سره ) عندما حضر درس المقرر له - دام ظله - في تاريخ 1 / 12 / 81 كان هذا التنبيه الحادي عشر ولكن بحسب ترتيب هذه الدورة فهو العاشر .