تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لدعوى التلازم بين التعبدين بعد فرض تعدد العنوانين وتباينهما ، فاستصحاب الأبوة لا يقتضي التعبد بالبنوة . فتدبر . ثم إنه قد ذكرت بعض الفروع التي قيل إن الاعلام تمسكوا فيها بالأصل المثبت لا بأس بالتعرض إلى بعضها والتكلم فيها : فمنها : ما لو شك في دخول الشهر ، فإنه يتمسك باستصحاب بقاء الشهر السابق في يوم الشك ويرتب بواسطته آثار أول الشهر على اليوم التالي كآثار يوم العيد في شوال . ومن الواضح ان الاستصحاب لا يثبت الأولية الا بالملازمة العقلية ، بل يرتب بواسطته آثار غير الأول من أيام الشهر كيوم التاسع والعاشر بالنسبة إلى شهر ذي الحجة بلحاظ احكام الحج . ولا يخرج الاستصحاب عن المثبتية الا بدعوى : ان عنوان الأول ليس إلا منتزعا عن نفس كون هذا اليوم من هذا الشهر وكون سابقه من الشهر السابق ، فهو مركب من هذين الامرين ، فيثبت باحراز أحدهما بالأصل والاخر بالوجدان . لكن هذا لا يلتزم به ، فان عنوان الأولية منتزع عن خصوصية وجودية بسيطة ونسبة خاصة في المتصف بها ، وهذه الخصوصية لا تثبت بالأصل الا بالملازمة . فيكون من الأصول المثبتة . وعليه فيشكل الامر في الموارد المزبورة . وقد تفصى المحقق النائيني ( رحمه الله ) : بأنه لا حاجة إلى الاستصحاب في اثبات الأولية كي يشكل بأنه من الأصول المثبتة ، فإنه يكفي في اثبات ذلك ما ورد من النصوص الدالة على كون المدار في الصيام والافطار هو رؤية الهلال أو مضي ثلاثين يوما من الشهر السابق ( 1 ) ، فمع الشك في وجود الهلال يبني على كون يوم الشك من الشهر السابق - بحكم هذه النصوص - ، ومقتضاها ان أول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 182 باب 3 من أبواب احكام شهر رمضان .