تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
زمان في بقاء ذلك الوجود بوصف كونه سابقا يستصحب كونه سابقا على الوجود الاخر ، ولازمه تأخر الوجود الاخر عنه بلحاظ ذلك الزمان . فيمكن ان يدعى ان التعبد بسابقية أحد الوجودين لا ينفك عن التعبد بتأخر الوجود الاخر ، ولذا قد يعبر عن اشتراط البعدية باشتراط القبلية ، كما ورد بالنسبة إلى صلاة الظهر والعصر التعبير بان : " هذه قبل هذه " ، مع أن الشرط هو كون صلاة العصر بعد الظهر لا كون صلاة الظهر قبلها . وبالجملة : مناقشة المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) الصغروية غير وجيهة . وتحقيق الحال في المتضائفين ان يقال : ان العناوين المتضائفة كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية ونحو ذلك عناوين انتزاعية عن خصوصية واقعية ونسبة خاصة متحققة في ذاتي المتضائفين . فمن ملاحظة الوجودين بنحو خاص ينتزع عنوان الفوق والتحت . ولا يخفى ان الخصوصية الواقعية التي ينتزع عنها الفوقية والتحتية واحدة ، وانما التعدد في طرفي النسبة والربط وفي العنوان المنتزع ، لا ان خصوصية الفوقية غير خصوصية التحتية ، نظير الملكية التي هي ربط خاص وعلاقة واحدة ذات طرفين ومنشأ لانتزاع العناوين المتعددة . وعليه ، نقول : ان موضوع الأثر الشرعي الذي يكون مجرى التعبد . . . ان كان هو منشأ انتزاع العناوين المتضائفة وهي تلك الخصوصية الواقعية والربط الخاص - كما هو الصحيح حيث إن الدخيل هو منشأ الانتزاع لا نفس العنوان - ، كان التعبد بأحد المتضائفين غير التعبد بالاخر بلا أن تكون ملازمة في البين ، لان مرجع التعبد بالأبوة إلى التعبد بتلك الإضافة الخاصة التي تكون منشأ لانتزاعها - والتعبد بها ، كما يقتضي ترتيب آثار الأبوة يقتضي ترتيب آثاره البنوة ، لان الموضوع واحد وقد تحقق التعبد به . واما ان كان موضوع الأثر هو نفس العنوان الانتزاعي وهو مجرى التعبد الشرعي ، فلا ملازمة بين التعبد بأحد المتضائفين والتعبد بالاخر ، إذ لا وجه