تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المتضائفين . فقد استشكل فيه المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) وتبعه عليه غيره ( 2 ) : بان هذا وان سلم كبرويا لكنه صغرويا لا مورد له واما مورد العلة والمعلول فهو خارج عن محل الكلام ، لان اليقين بحدوث العلة التامة يستلزم اليقين بالمعلول ، فكما تكون العلة التامة مجرى الاستصحاب كذلك يكون المعلول بنفسه لاجتماع أركانه بالنسبة إليه . وهكذا الحال بالنسبة إلى المتضائفين ، لأنهما متكافئان بالقوة والفعلية خارجا وعلما ، فاليقين بالأبوة مستلزم اليقين بالبنوة ، فمع فرض تحقق اليقين بأحدهما لا بد ان يفرض اليقين بالاخر فيكون كلامهما مجرى الاستصحاب . أقول : يمكن فرض مورد يتحقق اليقين بالعلة التامة ولا يمكن اجراء الأصل في المعلول ، كما لو فرض ان فعلا واحدا تدريجيا يكون علة لحصول موجودات متكثرة ومتعددة بحسب استمرار وجوده ، كما لو فرض ان حركة اليد علة للقتل ما دامت مستمرة ، ففي كل آن يحصل فرد للقتل ، فمع الشك في بقاء العلة التامة وهي الحركة يمكن استصحابها ، ولا يمكن اجراء الأصل في المعلول لتكثره وتعدد افراده ، فهو في هذا الآن مشكوك الحدوث ، وما تعلق به اليقين قد تصرم وانتهى ولا شك في بقائه . واما في المتضائفين ، فما أفيد من التلازم بين الوجود الفعلي لهما تام بالنسبة إلى مثل الأبوة والبنوة ، واما مثل التقدم والتأخر والسبق واللحوق ، فوجود السابق متقدم زمانا على وجود اللاحق كما هو واضح جدا ، وكون التقدم والتأخر من المتضائفان مما لا يقبل الشك والتردد . وعليه ، فمع اليقين بتحقق الوجود السابق على وجود آخر ، فإذا شك في
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 99 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصابح الأصول 3 / 160 - الطبعة الأولى .