الاحكام أو موضوعاتها لا أساس له ولا يمكن الالتزام به فلا حظ .
التنبيه الخامس : في استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى احكام
الشرائع السابقة وبالنسبة إلى احكام هذه الشريعة الثابتة في صدر الاسلام ( 1 ) .
وقد ذكر لهذا المبحث ثمرات أشار إليها الشيخ ( رحمه الله ) .
النبيه السادس : في الأصل المثبت .
وتحقيق الكلام : ان مجرى الاستصحاب تارة يكون حكما شرعيا . وأخرى
يكون موضوعا شرعيا لحكم شرعي . وثالثة لا يكون حكما شرعيا ولا موضوعا
لحكم شرعي ، وانما هو ملازم لما هو موضوع للحكم الشرعي بالملازمة غير
الشرعية .
ومحل الكلام في هذا التنبيه هو هذا القسم ، فيبحث في أن الاستصحاب
هل يجري لاثبات الآثار الشرعية غير المترتبة شرعا على المستصحب وانما
تترتب على ما يلازمه أولا يجري ؟ .
وبتعبير اخر : الكلام في ثبوت الآثار غير الملازمة شرعا للمستصحب .
والمتجه ان يقال : ان دليل الاستصحاب على اختلاف المباني في المجعول
فيه من كونه المتيقن أو الموصول والطريقية أو اليقين بلحاظ الجري العلمي أو
لزوم الالتزام ، لا يتكفل سوى التعبد في حدود اليقين السابق ، فما كان على يقين
منه هو مجرى الاستصحاب وهو موضوع التعبد ، فلا يتصدى إلى أكثر من ذلك .
وعليه فلا يتعبد باللازم العقلي أو العادي للمستصحب ، لأنه ليس مورد اليقين
السابق - لفرض كونه ملازما بقاء والا كان هو مجرى الاستصحاب نفسه - ، كما
هامش
( 1 ) وبما أن السيد الأستاذ - دام ظله - لم يزد على ما جاء في الكفاية من النقض والابرام لعدم الضرورة
في الإطالة ، أهملنا كتابة ما افاده اتكالا على الكفاية نفسها ، فان فيها غنى وكفاية . والله سبحانه
الموفق العاصم وهو حسينا ونعم الوكيل .