تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الاحكام أو موضوعاتها لا أساس له ولا يمكن الالتزام به فلا حظ . التنبيه الخامس : في استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى احكام الشرائع السابقة وبالنسبة إلى احكام هذه الشريعة الثابتة في صدر الاسلام ( 1 ) . وقد ذكر لهذا المبحث ثمرات أشار إليها الشيخ ( رحمه الله ) . النبيه السادس : في الأصل المثبت . وتحقيق الكلام : ان مجرى الاستصحاب تارة يكون حكما شرعيا . وأخرى يكون موضوعا شرعيا لحكم شرعي . وثالثة لا يكون حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي ، وانما هو ملازم لما هو موضوع للحكم الشرعي بالملازمة غير الشرعية . ومحل الكلام في هذا التنبيه هو هذا القسم ، فيبحث في أن الاستصحاب هل يجري لاثبات الآثار الشرعية غير المترتبة شرعا على المستصحب وانما تترتب على ما يلازمه أولا يجري ؟ . وبتعبير اخر : الكلام في ثبوت الآثار غير الملازمة شرعا للمستصحب . والمتجه ان يقال : ان دليل الاستصحاب على اختلاف المباني في المجعول فيه من كونه المتيقن أو الموصول والطريقية أو اليقين بلحاظ الجري العلمي أو لزوم الالتزام ، لا يتكفل سوى التعبد في حدود اليقين السابق ، فما كان على يقين منه هو مجرى الاستصحاب وهو موضوع التعبد ، فلا يتصدى إلى أكثر من ذلك . وعليه فلا يتعبد باللازم العقلي أو العادي للمستصحب ، لأنه ليس مورد اليقين السابق - لفرض كونه ملازما بقاء والا كان هو مجرى الاستصحاب نفسه - ، كما
هامش
( 1 ) وبما أن السيد الأستاذ - دام ظله - لم يزد على ما جاء في الكفاية من النقض والابرام لعدم الضرورة في الإطالة ، أهملنا كتابة ما افاده اتكالا على الكفاية نفسها ، فان فيها غنى وكفاية . والله سبحانه الموفق العاصم وهو حسينا ونعم الوكيل .