تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عقلية ، لكن اللازم لازم أعم للحرمة المعلقة الواقعية والظاهرية ، فان المجعول يثبت بثبوت الجعل ظاهرا . وعليه ، فالاستصحاب المزبور يبين حكم الشك في الحرمة والحلية بعد الغليان ويتكفل اثباته ، فهو ينظر إلى مؤدى استصحاب الحلية الجاري بعد الغليان . وأما استصحاب الحلية ، فهو لا يتكفل بيان حكم الشك في الحرمة المعلقة ولا يترتب عليه نفيها ، فالأخذ به وطرح استصحاب الحرمة المعلقة اما أن يكون بلا وجه أو بوجه دوري ، يعني يكون متوقفا على الاخذ باستصحاب الحلية المتوقف على سقوط استصحاب الحرمة ، إذ لا يمكن الاخذ بهما معا ، وليس الامر كذلك لو اخذ باستصحاب الحرمة المعلقة ، فان طرح استصحاب الحلية يكون بواسطة تكفل استصحاب الحرمة المعلقة لحكم الشك فيها ، لأنه كما عرفت يتكفل بيان حكم فردين من الشك ، فلا يكون بلا وجه أو بوجه دائر . فتدبر جيدا . وبعبارة أخرى : ان لدينا شكين : أحدهما : الشك في الحرمة المعلقة وثانيهما الشك في الحلية الفعلية بعد الغليان . واستصحاب الحرمة المعلقة يتكفل بيان حكم كلا الشكين ، واما استصحاب الحلية الفعلية ، فهو لا ينظر إلى الشك في الحرمة المعلقة ولا يتكفل بيان حكمها . وعليه ، فالأخذ به يستلزم طرح استصحاب الحرمة المعلقة بلا وجه . بخلاف الاخذ باستصحاب الحرمة ، فان عدم العمل باستصحاب الحلية يكون بسب تصدي استصحاب الحرمة لبيان حكم الشك ، فلا يكون رفع اليد عن مقتضى استصحاب الحلية بلا وجه . والمتحصل : ان اشكال المعارضة مندفع . نعم العمدة في الاشكال في استصحاب الحكم التعليقي هو دعوى قصور المقتضي كما مر بيانه وتقريبه .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 209 | السيد عبد الصاحب الحكيم