عقلية ، لكن اللازم لازم أعم للحرمة المعلقة الواقعية والظاهرية ، فان المجعول يثبت
بثبوت الجعل ظاهرا .
وعليه ، فالاستصحاب المزبور يبين حكم الشك في الحرمة والحلية بعد
الغليان ويتكفل اثباته ، فهو ينظر إلى مؤدى استصحاب الحلية الجاري بعد
الغليان .
وأما استصحاب الحلية ، فهو لا يتكفل بيان حكم الشك في الحرمة المعلقة
ولا يترتب عليه نفيها ، فالأخذ به وطرح استصحاب الحرمة المعلقة اما أن يكون
بلا وجه أو بوجه دوري ، يعني يكون متوقفا على الاخذ باستصحاب الحلية
المتوقف على سقوط استصحاب الحرمة ، إذ لا يمكن الاخذ بهما معا ، وليس الامر
كذلك لو اخذ باستصحاب الحرمة المعلقة ، فان طرح استصحاب الحلية يكون
بواسطة تكفل استصحاب الحرمة المعلقة لحكم الشك فيها ، لأنه كما عرفت
يتكفل بيان حكم فردين من الشك ، فلا يكون بلا وجه أو بوجه دائر . فتدبر
جيدا .
وبعبارة أخرى : ان لدينا شكين : أحدهما : الشك في الحرمة المعلقة
وثانيهما الشك في الحلية الفعلية بعد الغليان . واستصحاب الحرمة المعلقة يتكفل
بيان حكم كلا الشكين ، واما استصحاب الحلية الفعلية ، فهو لا ينظر إلى الشك
في الحرمة المعلقة ولا يتكفل بيان حكمها .
وعليه ، فالأخذ به يستلزم طرح استصحاب الحرمة المعلقة بلا وجه .
بخلاف الاخذ باستصحاب الحرمة ، فان عدم العمل باستصحاب الحلية يكون
بسب تصدي استصحاب الحرمة لبيان حكم الشك ، فلا يكون رفع اليد عن
مقتضى استصحاب الحلية بلا وجه .
والمتحصل : ان اشكال المعارضة مندفع . نعم العمدة في الاشكال في
استصحاب الحكم التعليقي هو دعوى قصور المقتضي كما مر بيانه وتقريبه .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 209
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٠٩