تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الحدث أو قبله - من باب الوضوء التجديدي - ، فهو فعلا يشك في بقاء الطهارة الموجودة حال الوضوء الاخر . كما أن من أمثلته ما إذا كان جنبا فاغتسل ثم رأى منيا في ثوبه وشك في أنه من الجنابة التي اغتسل منها أو هي جنابة جديدة ، فهو يعلم بالجنابة حال خروج المني ، ويشك في بقائها فعلا . ففي جميع هذه الأمثلة في بقاء الكلي . وقد وقع الكلام في استصحابه . فذهب البعض إلى جريان الاستصحاب فيه لتمامية أركانه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء فيستصحب بقاء القرشي في الدار لليقين بحدوثه والشك في بقائه . كما يستصحب بقاء الطهارة الموجود حال الوضوء الاخر لليقين بها والشك في بقائها . وهكذا يستصحب بقاء الجنابة المتيقنة عند خروج المني المرئي في الثوب ( 1 ) . وقد ذهب الفقيه الهمداني ( رحمه الله ) - في كتاب الطهارة - إلى التفصيل بين العلم بوجود فردين وشك في تعاقبهما كمثال الحدث ، وبين ما إذا لم يعلم الا بوجود فرد واحد وشك في فرد آخر لاحتمال انطباق العنوانين على فرد واحد ، كمثال الجنابة وأمثال العالم والقرشي . فالتزم بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني ( 2 ) . ورد : بأنه لا فرق بين الصورتين في جريان الاستصحاب لتمامية أركانه في كلتا الصورتين لليقين السابق بوجود الكلي والشك في بقائه في كلتيهما . وما ذكر في الفرق فليس بفارق . هذا ما جاء في كلمات بعض الاعلام ( 3 ) نقلناه باختصار .
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 118 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الفقيه الهمداني . مصباح الفقيه كتاب الطهارة / 205 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 120 - الطبعة الأولى .