الحدث أو قبله - من باب الوضوء التجديدي - ، فهو فعلا يشك في بقاء الطهارة
الموجودة حال الوضوء الاخر .
كما أن من أمثلته ما إذا كان جنبا فاغتسل ثم رأى منيا في ثوبه وشك في أنه
من الجنابة التي اغتسل منها أو هي جنابة جديدة ، فهو يعلم بالجنابة حال
خروج المني ، ويشك في بقائها فعلا .
ففي جميع هذه الأمثلة في بقاء الكلي . وقد وقع الكلام في استصحابه .
فذهب البعض إلى جريان الاستصحاب فيه لتمامية أركانه من اليقين
بالحدوث والشك في البقاء فيستصحب بقاء القرشي في الدار لليقين بحدوثه
والشك في بقائه . كما يستصحب بقاء الطهارة الموجود حال الوضوء الاخر لليقين
بها والشك في بقائها . وهكذا يستصحب بقاء الجنابة المتيقنة عند خروج المني
المرئي في الثوب ( 1 ) .
وقد ذهب الفقيه الهمداني ( رحمه الله ) - في كتاب الطهارة - إلى التفصيل
بين العلم بوجود فردين وشك في تعاقبهما كمثال الحدث ، وبين ما إذا لم يعلم الا
بوجود فرد واحد وشك في فرد آخر لاحتمال انطباق العنوانين على فرد واحد ،
كمثال الجنابة وأمثال العالم والقرشي . فالتزم بجريان الاستصحاب في الأول دون
الثاني ( 2 ) .
ورد : بأنه لا فرق بين الصورتين في جريان الاستصحاب لتمامية أركانه في
كلتا الصورتين لليقين السابق بوجود الكلي والشك في بقائه في كلتيهما . وما ذكر
في الفرق فليس بفارق . هذا ما جاء في كلمات بعض الاعلام ( 3 ) نقلناه باختصار .
هامش
( 1 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 118 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الفقيه الهمداني . مصباح الفقيه كتاب الطهارة / 205 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 120 - الطبعة الأولى .