تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يجري ، لأن عدم جواز الدخول في الصلاة مرتبت على وجود النجس بمفاد كان التامة . ولو كان مراده ما يظهر من صدر عبارته - من أن النجاسة من العوارض الطارئة على الموجودات الخارجية لا على الطبائع الصرفة . فهي لا تقبل العروض إلا على الموجود الخارجي المعين دون القدر الجامع فاستصحاب نجاسة القطعة الشخصية المرددة ، من استصحاب الفرد المردد - لأشكل الامر في استصحاب وجود النجاسة لأجل المنع عن الدخول في الصلاة ، وذلك لان المستصحب ان كان هو النجاسة العارضة على الطبيعي فهو مما يمنع منه . وان كان هو النجاسة العارضة على الفرد ، فالمفروض انه فرد مردد ، فيكون استصحابها من استصحاب الفرد المردد فلا حظ . فالعمدة هو ما بيناه من كون الاستصحاب مثبتا . هذا ولكن يمكن تقريب الاستصحاب بنحو لا يكون مثبتا ، بان يقال : إنا نعلم بملاقاة البدن لجميع اجزاء العبادة ، فنحن نعلم بأنه لاقى ذلك الطرف الذي كان نجسا ، لكن نشك انه نجس حين الملاقاة أولا ، فنستصحب بقاء نجاسته ، فتثبت - بالاستصحاب - ملاقاة ما هو نجس بمفاد كان الناقصة ويترتب الانفعال حينئذ . نعم يبقى اشكال كونه من استصحاب الفرد المردد ، لتردد المتصف بالنجاسة بين تقديرين يقطع على أحدهما بزوال المستصحب وهو النجاسة ، فلا شك بما هو المتيقن على كل تقدير . فالمتحصل : ان اندفاع الشبهة العبائية ينحصر بكون استصحاب النجاسة من استصحاب الفرد المردد . وهو لا يجري على ما تقدم بيانه ، اذن فما أفاده السيد الصدر ( رحمه الله ) لا يصلح اشكالا في جريان القسم الثاني من استصحاب الكلي . فتدبر .