تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
واما الشك الفعلي الذي اعترفنا ببداهة وجوده ، فهو متعلق - بعد التحليل - بوجود الفرد الطويل في هذا الآن الثاني لاحتمال حدوثه في الآن الأول ، فان الملازمة بين الحدوث والبقاء فيه توجب التلازم بين احتمال حدوثه واحتمال بقائه فعلا وعلى تقدير الحدوث ، لأنه على تقدير الحدوث متيقن البقاء . ولكن هذا الشك لا ينفع في جريان الاستصحاب ، لأنه فاقد لليقين بالحدوث ، فما يتعلق اليقين بحدوثه لا شك في بقائه . وما يشك في بقائه لا يقين بحدوثه . فتدبر . ثم لا يخفى عليك ان ما ذكرناه في تقريب نفي الشك في البقاء انما يتأتى مع العلم بارتفاع الفرد القصير لو كان هو الحادث ، كمثال الحدث المردد بعد الوضوء . واما مع الشك في ارتفاع الفرد القصير على تقدير كونه هو الحادث ، كما لو شك في صدور الوضوء منه مثال الحدث المردد ، فلا يتأتى البيان المزبور ، إذ الشك يتعلق ببقاء الفرد المردد على واقعه ، فيصح ان يقال إنه يشك في بقاء ذلك الحدث المردد على اي تقدير ، فلا بد من التفصيل بين الصورتين من هذه الجهة . الوجه الثالث : ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) من عدم تعلق اليقين والشك بموضوع ذي اثر شرعي لأنه يعتبر في صحة التعبد بشئ تعلق اليقين والشك به بالعنوان الذي يكون به موضوعا للأثر الشرعي ، ولا يكفي تعلق الشك بغيره من العناوين غير ذات الأثر الشرعي ، وبما أن الأثر الشرعي في أمثال المقام انما هو للمصداق بما له من العنوان التفصيلي ، كصلاة الجمعة وصلاة الظهر ، وهو مما لا يمكن إجراء الأصل فيه لعدم اليقين بالحدوث ، واما العنوان العرضي الاجمالي كعنوان الفرد المردد ، فهي ليست بذات اثر شرعي لترتب الآثار الشرعية في أدلتها على العناوين التفصيلية . ورتب ( قدس سره ) على ذلك أمرين :