والشرعي .
هذا تمام الكلام في استصحاب الفرد المردد . ويقع الكلام بعد ذلك في
استصحاب الكلي وقد عرفت أنه على أقسام أربعة :
اما القسم الأول : فهو ما إذ علم بوجود الكلي في ضمن فرد معين ثم
شك في بقاء الكلي للشك في بقاء ذلك الفرد ، مثل ما إذا علم بوجود الانسان في
الدار لعلمه بوجود زيد فيها ، ثم شك في بقاء زيد في الدار ، فيلزم منه الشك في
بقاء الانسان الكلي .
ولا اشكال في جريان الاستصحاب في الكلي لو كان موردا للأثر العملي ،
كما لا اشكال في جريان الاستصحاب في الفرد لترتيب أثر الفرد .
نعم ، هنا بحث أشار إليه صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل ( 1 )
وحققه المحقق الأصفهاني ( 2 ) .
وهو : انه هل يغني استصحاب الفرد في اثبات أثر الكلي ، أو استصحاب
الكلي في اثبات أثر الفرد ؟ . وهذا البحث لا أثر له عملي فيما نحن فيه لامكان
إجراء الاستصحاب في كل من الفرد والكلي فيترتب عليه الأثر المرغوب ، نعم
لهذا البحث اثر فيما يأتي في القسم الثاني الذي لا يمكن اجراء استصحاب الفرد
فيه ، فيقال : ان استصحاب الكلي يغني في ترتيب أثر الفرد . ولأجل ذلك لا نوقع
البحث فيه فعلا ونوكله إلى محله .
واما القسم الثاني : فهو ما إذا علم بوجود الكلي في ضمن فرد مردد بين
طويل البقاء وقصير البقاء ، فيشك في بقاء الكلي بعد مضي زمان الفرد القصير
على تقدير حدوثه للشك في ما هو الحادث ، كما لو علم بخروج سائل مردد بين
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 202 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 69 - الطبعة الأولى .