تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والشرعي . هذا تمام الكلام في استصحاب الفرد المردد . ويقع الكلام بعد ذلك في استصحاب الكلي وقد عرفت أنه على أقسام أربعة : اما القسم الأول : فهو ما إذ علم بوجود الكلي في ضمن فرد معين ثم شك في بقاء الكلي للشك في بقاء ذلك الفرد ، مثل ما إذا علم بوجود الانسان في الدار لعلمه بوجود زيد فيها ، ثم شك في بقاء زيد في الدار ، فيلزم منه الشك في بقاء الانسان الكلي . ولا اشكال في جريان الاستصحاب في الكلي لو كان موردا للأثر العملي ، كما لا اشكال في جريان الاستصحاب في الفرد لترتيب أثر الفرد . نعم ، هنا بحث أشار إليه صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل ( 1 ) وحققه المحقق الأصفهاني ( 2 ) . وهو : انه هل يغني استصحاب الفرد في اثبات أثر الكلي ، أو استصحاب الكلي في اثبات أثر الفرد ؟ . وهذا البحث لا أثر له عملي فيما نحن فيه لامكان إجراء الاستصحاب في كل من الفرد والكلي فيترتب عليه الأثر المرغوب ، نعم لهذا البحث اثر فيما يأتي في القسم الثاني الذي لا يمكن اجراء استصحاب الفرد فيه ، فيقال : ان استصحاب الكلي يغني في ترتيب أثر الفرد . ولأجل ذلك لا نوقع البحث فيه فعلا ونوكله إلى محله . واما القسم الثاني : فهو ما إذا علم بوجود الكلي في ضمن فرد مردد بين طويل البقاء وقصير البقاء ، فيشك في بقاء الكلي بعد مضي زمان الفرد القصير على تقدير حدوثه للشك في ما هو الحادث ، كما لو علم بخروج سائل مردد بين
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 202 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 69 - الطبعة الأولى .