تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقد وقع الكلام في كل قسم على حدة .

استصحاب الفرد المردد

ولكن قبل الدخول في ذلك يحسن بنا التعرض للبحث عن استصحاب الفرد المردد فيما كان الحادث مرددا بين الفرد الطويل والقصير ، فقد تعرض له البعض في هذا المقام وله آثار عملية فقهية لا تخفى على من راجع كتب الفقه . فنقول وعلى الله سبحانه الاتكال : ان الجهة الفارقة بين استصحاب الفرد المردد واستصحاب الكلي في مورده - بعد الاشتراك في عدم تميز المستصحب وتعينه في ضمن أحد الفردين المعين - ، ان المقصود في استصحاب الكلي ترتيب الأثر المترتب على العنوان الجامع بين الفردين ، كالأثر المرتب على عنوان الحدث الجامع بين الأصغر والأكبر ، مثل حرمة مس كتابة المصحف ، والمقصود في استصحاب الفرد المردد ترتيب الأثر المترتب على كل من الفردين بخصوصيته ، سواء لم يكن للكلي الجامع اثر أو كان ولكن لم يلحظ في الاستصحاب ولم يقصد ترتيبه . وكيف كان فقد منع جريان الاستصحاب في الفرد المردد ، كالحدث المردد بين الأصغر والأكبر بعد الوضوء بوجوه - وليعلم ان محل الكلام ما كان يعلم بارتفاعه على تقدير انه الفرد القصير بحيث يكون فعلا مرددا بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ، كمثال الحدث المردد بعد الوضوء . فإنه مرتفع قطعا على تقدير كونه الأصغر ، وباق قطعا على تقدير كونه الأكبر - : الوجه الأول : ما ذهب إليه المحقق الأصفهاني من عدم تحقق اليقين بالحدوث المعتبر في الاستصحاب ، وذلك لان العلم الاجمالي انما يتعلق بالجامع بين الفردين بلا سراية له إلى الخارج ، فهو علم بالجامع ، وشك في كل فرد ، فلا يمكن